page 13221, entry [26702]Open original source
أحمد بن عليّ بن أحمد، أبو العباس البردانيّ (¬١) الضرير (¬٢). قدم بغداد، وحفظ القرآن، وقرأ بالروايات، ورحل، فقرأ بالعشرة على ابن الباقلاّني، وبرع في التّجويد، وحفظ الحروف. وكان يقرأ في التراويح بالشّواذّ رغبةً في الشّهرة. قال ابن النّجار: لم يكن في دينه بذاك؛ سمعت قراءته وكانت في غاية الحسن، لم أسمع قارئاً أشدّ صوتاً منه. أنشدني أحمد بن عليّ، قال: أنشدنا ابن المعلّم لنفسه بواسط: وَقَفتُ أشكو اشتياقي والسّحاب به … فانْهلّ دمعي وما انهلّت عَزَالِيه النّارُ من زفراتي لا بَوارِقِهِ … والماءُ من عَبَراتي لا عَوَادِيهِ يُوهي قُوَى جَلَدِي مَنْ لا أبوحُ بِهِ … ويَسْتَحِلُّ دمي مَنْ لا أُسَمِّيه لم أدْر حينَ بدا والكأسُ فِي يَدِهِ … مِن رِيقِهِ الخمرُ أمّ عَيْنَيهِ أمّ فيهِ فما المُدَامَة إلّا من ثَنِيَّتِهِ … ولا التَّظَلُّمُ إلّا مِن تَثَنَّيهِ حَكَتَ جواهِرَه أيامُه فَصَفَتْ … وحَدَّثَتْ عن لَيالِيه لآلِيه فيه مِنَ النَّاس ما في النّاسِ مِنْ حَسَن … وليس في الخَلْقِ مَعْنًى من مَعَانِيهِ ٢ -