Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ذيال بن أبي المعالي بن راشد بن نبهان بن مرجى،

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 12967, entry [26177]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 12967, entry [26177]Open original source
ذيال بن أبي المعالي بن راشد بن نبهان بن مرجَّى، أبو عبد الملك العراقي، الزاهد العارف. أفرد الحافظ (¬١) جزءاً في كراماته، فقال: سكن بيت المقدس مدّة. قال: وقيل: إنه بلغ مائة وعشرين سنة، ولم نسمع في زماننا من سلك طريقته سوى ولده الإمام عبد الملك، كان يتقوّت من لقاط الزَّرع، ولا يأكل لأحد شيئاً إلاّ لآحاد الناس، وانتفع به الخلق، وعلّمهم القرآن والفقه، وأمر الناس بالصلاة، وصار علماً في تلك الناحية. اجتهدت على السَّفر إلى زيارته فلم يُقدَّر. وسمعت (¬٢) الحافظ أبا إسحاق الصَّريفيني يذكره ويفخِّم أمره، ويذكره كثيراً، وقال: دخلت إلى بيته فلم أر فيه غير دلو وحبل ومنجل ومقدحة، وليس للبيت باب سوى حزمة حطب، وقال: قال لي أهل القرية التي هو فيها: لا يأخذ من عندنا ناراً، ولا يملأ بحبلنا، ولا دلونا، ولا يأكل لنا شيئاً، وما رأينا مثله. وكان شيخنا العماد يطنب في مدحه، ومدح زيارته، وفي خبزه، حتى لقد حدثني الحافظ الصَّريفيني، قال: قال الشيخ العماد: المشي إلى زيارة الشيخ ذيال أفضل من زيارة بيت المقدس. فلما لقيت الشيخ العماد حكيت له ذلك، فقال: قد قلته، وما أدري يصح هذا أم لا؟ وإنما قلت ذلك لأن زيارة الإخوان تجوز شدّ الرِّحال إليهم أينما كانوا، وشدّ الرحال لا تجوز إلا إلى ثلاثة مساجد، فكانت زيارة الإخوان أبلغ من زيارة المساجد، أو ما هذا معناه. وسمعت مسعود بن أبي بكر بن شكر يقول: أتيت الشيخ العماد بلقمة من خبز الشيخ ذيال، ففرح بها، فأتاه رجل فقال: يا سيدي ولدي مريض، فأشتهي أن تدعو له، فأعطاه من تلك اللقمة قليلاً، وقال: خذ هذه، فاجعلها في ماء، واسقه إياها. قال: فلقيت الرجل بعد ذلك، فقال: عوفي بإذن الله. وسمعت أن الشيخ العماد كان يخبئ خبزه للمرض، وقال: ما هو إلا مجرَّب، وكان مخلوطاً: القمح والشعير والعدس. سمعت مكارم بن حسن الباجباري (¬١) فقال: أنا صحبت الشيخ ذيال، وقرأت عليه، وما رأيت مثله. وسمعت القاضي الإمام أبا حفص عمر بن علي الهكاري يصف الشيخ ذيال (¬٢) بمعرفة العلم، والنحو، واللغة. سمعت الشيخ قصة بن علي المقدسي قال: قال لي الشيخ ذيال يوماً: خرجت البارحة والجبال تسبِّح. ومرض مرة، فخفنا عليه، فقال: في مرضتي هذه ما يصيبني شيء. قال: فعوفي من تلك المرضة. ولما جاء الفرنج وهرب الناس، قال لنا الشيخ ذيال: لا تبرحوا، فما يصلوا إلى هنا، فقعدنا وسلمنا. توفي في يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من ذي القعدة، بدير أبي القرطام، قريباً من البيرة التي بقرب القدس، وقبره يزار، ﵁. ٢١٠ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1058775
Book record
shamela-35100
Source record
1075382
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain