Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سنة إحدى عشرة وستمائة

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 12828, entry [25957]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 12828, entry [25957]Open original source
سنة إحدى عشرة وستمائة قال ابن الأثير (¬١): فيها وصل الخبرُ أن السلطان خُوارزم شاه ملك كرمان ومُكران والسند، وسبب ذلك أن من جملة أمرائه تاج الدين أبا بكر، الذي أسلفنا أنه كان جمالاً، ثم سعد بأن صار سيروان السلطان، فرأى منه جلداً وأمانة، فقدمه، فقال له: ولني مدينة زوزن. فولاه، فوجده ذا رأي وحزم وشجاعة، فلما ولاه سير إليه يقول: إن بلاد مُكران مُجاورة لبلدي، فلو أضفت إلي عسكراً لأخذتها، فنفذ إليه جيشاً فسار به إليها، وصاحبُها حرب بن محمد بن أبي الفضل، من أولاد الملوك، فقاتله فلم يقو به، وأخذ أبو بكر بلاده سريعاً، وسار منها إلى نواحي مُكران، فملكها جميعها إلى السند، وسار منها إلى هرمز، وهي مدينة على ساحل بحر مكران، فأطاعه صاحبها مُليك (¬٢)، وخطب بها لخوارزم شاه، وحمل إليه أموالاً، وخطب لخُوارزم شاه بهلوات (¬٣). وكان خُوارزم يُصيف بأرض سمرقند لأجل التتار، وكان سريع السير، إذا قصد جهة يسبق خبره إليها. وفيها قصدت الفرنج بلاد الإسماعيلية، ونزلوا على حصن الخوابي، وجدوا في الحصار، وكانوا حنقين على الإسماعيلية بسبب قتلهم ابن البرنس صاحب أنطاكية، شاب ابن ثمان عشرة سنة، وثبوا عليه عام أول، فخرج الملكُ الظاهر بعسكره ليكشف عنهم، فترحلت الفرنج عن الحصن. وفيها شرع في تبليط جامع دمشق، فابتدئ بمكان السبع الكبير، وكانت أرضه قد تكسر رخامها وتحفرت. وفيها ولي تدريس النورية جمال الدين محمود الحصيري. وفيها توفي صاحبُ اليمن ابن سيف الإسلام، واستولى على اليمن شاهنشاه ابن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، فتزوج بأم المتوفى، ثم نفذ الملكُ الكامل صاحبُ مصر ولدهُ الملك المسعود أقسيس (¬١) إلى اليمن فتملكها، وكان شجاعاً فاتكاً ظالماً جباراً، قيل: إنه قتل باليمن ثمانمائة نفس، منهم أكابر. وفيها أخذ الملك المعظم من ابن قراجا قلعة صرخد، وعوضهُ عنها مالاً وإقطاعاً، ثم أعطاها لمملوكه عز الدين أيبك المعظمي، فبقيت في يده إلى أن أخرجه عنها الملك الصالح أيوب. وفيها حج الملك المعظم، فسار من الكرك على الهجن، ومعه عز الدين أيبك صاحب صرخد، وعمادُ الدين ابن موسك، والظهير ابن سنقر الحلبي، وجدد البرك والمصانع، وأحسن إلى الناس، وتلقاهُ سالم صاحبُ المدينة، وقدم له خيلاً، وكانت وقفة الجمعة (¬٢)، وقدم معه الشام صاحبُ المدينة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1058556
Book record
shamela-35100
Source record
1072347
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain