page 12770, entry [25810]Open original source
أحمد بن عبد السلام الجراوي الشاعر، نزيل مراكش. شاعر محسن له ديوان، وله حماسة أجاد فيها. روى عنه سهل بن مالك، ومحمد بن عبد الجبار، وتوفي بإشبيلية عن سن عالية (¬٢). وقيل: توفي قبل الستمائة كما مر (¬٣). ٤٣٠ - أحمد بن علي بن يحيى بن عون الله، أبو جعفر الأنصاري الأندلسي الداني، المعروف بالحصار، نزيل بلنسية. قرأ القرآن على أبي إسحاق إبراهيم بن حسين بن محارب صاحب أبي عبد الله محمد ابن غلام الفرس. وقرأ القراءات ببلنسية على أبي الحسن ابن هذيل، وسمع منه، ومن أبي الحسن ابن النعمة، وأبي عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة. وأجاز له أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم الغرناطي، والحافظ عبد الحق الإشبيلي. وتصدر للإقراء، ورأس في ذلك أهل عصره. قال الأبار (¬٤): كانت الرحلة إليه في وقته، ولم يكن أحد يدانيه في الضبط والتجويد والإتقان، وتصدر في حياة شيوخه؛ أخذ عنه الآباء والأبناء، واضطرب بأخرة في روايته فأسند عن جماعة أدركهم، وكان بعض شيوخنا ينكر عليه ذلك مع صحة روايته عن المذكورين قبل وإكثاره عنهم، حتى لقد انفرد بقراءة تأليف أبي الحسن ابن النعمة في التفسير المترجم بـ ري الظمآن. قلت: فعلى هذا تكون روايته للقراءات عن أبي عبد الله ابن غلام الفرس مزلزلة، ولهذا لم يذكرها الأبار. ثم قال (¬١): أخذ عنه والدي القراءات، وأخذتها عنه بعد ذلك بمدة، وسمعت منه جملة. وتوفي في ثالث صفر قبل الكائنة العظمى على المسلمين بوقعة العقاب من ناحية جيان بأيام، وقد قارب الثمانين. قلت: قرأت للسبعة على شيخنا برهان الدين الإسكندراني، عن قراءته على علم الدين القاسم بن أحمد الأندلسي، وقال له: قرأت القراءات وقرأت التيسير على جماعة منهم أبو جعفر أحمد بن علي ويعرف بالحصار، وكتب له الحصار بخط يده أنه رواه، يعني التيسير عن أبي عبد الله محمد بن الحسن ابن غلام الفرس، وقال الحصار: لم ألق مثله في الإقراء، ومنه أخذت التجويد، وقرأ على أبي داود، وابن الدش، ثم قال: وقرأ الحصار أيضًا به على ابن هذيل. وممن قرأ على الحصار أبو بكر محمد بن محمد بن مشليون، وأبو جعفر أحمد بن علي ابن الفحام المالقي، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جوبر البلنسي. قال ابن مشليون: كان ينسخ التيسير في السبوع ويبيعه ويقتات بذلك، فيرغب الطلبة في كتابته لإتقانه، ﵀. ٤٣١ -