page 12463, entry [25128]Open original source
إسماعيل الملك المعز ابن سيف الإسلام طغتكين بن أيوب بن شاذي بن مروان، صاحب اليمن. كان قد ورد بغداد فأكرم مورده وتلقي بالإنعام، وكان منهمكًا في اللهو والشرب، قليل الخير، وكتب معه من جهة الخلافة منشور إلى أبيه بالرضا عنه، ولما توفي أبوه ولي بعده مملكة اليمن في سنة ثلاث وتسعين. ثم إنه ادعى أنه أموي ورام الخلافة وأظهر العصيان، فوثب عليه أخوان من أمرائه فقتلاه، وولي اليمن أخ له صغير. وقيل: إنه ادعى النبوة، وسام أخيه الذي تولى: الملك الناصر أيوب ابن سيف الإسلام. قال ابن واصل (¬١): خافت المعز مماليكه فتحزبوا عليه، وخرجوا عليه، وضربوا معه مصافًا، فكسروه وقتلوه، وداروا برأسه في اليمن، ونهبوا زبيد سبعة أيام، ثم جعلوا لأخيه الناصر اسم السلطنة، وترتب أتابكه سيف الدين سنقر مملوك أبيه، ثم خرجوا على سنقر وحاربوه، فانتصر، وقتل جماعة من الأكراد والأتراك، وحبس آخرين، وصفت له اليمن أربع سنين، ثم مات سنقر، فتزوج بأم الناصر الأمير غازي بن جبريل، وقام في الأتابكية، ثم سم الناصر فيما قيل، ثم قتل غازي وبقيت اليمن بلا سلطان مدة. ٤٢٦ -