page 12462, entry [25125]Open original source
إبراهيم بن عبد العزيز بن محمد بن علي بن أبي الفوارس، نفيس الدين القرشي، الجزري، نزيل الصعيد. توفي بالقلندون (¬٣) من الديار المصرية، وكان له ثروة بالجزيرة العمرية. وكان دينًا أمينًا، فطلب منه صاحب الجزيرة شاه بن الأتابك أن يتولى نظر ديوانه فأبى، فقال: لا بد من ذلك، فباشر يومًا وامتنع، وكانت زوجته حاملًا بابنه أبي بكر جد صاحبنا المولى شمس الدين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر (¬٤)، فحلف بالطلاق أنه لا يعلم أولاده الخط، فعاش له خمسة بنين فلم يعلمهم الخط لئلا يكونوا دواوين، ثم سافر إلى مصر، وسكن بالقلندون، واقتنى الأبقار والأغنام، وكان له وكيل بالجزيرة، فبقي يبيع له ملكًا بعد ملك، وينفقه على أولاده. وكان وكيله نحاسًا، فعلم أبا بكر المذكور صنعة النحاس، ثم سافر إلى عند والده، فأقام عنده سنة ورجع، فأوصى أبوه إليه. وخلف إبراهيم من الذهب اثني عشر ألف دينار، سوى المواشي والبضائع فلم يرجع أبو بكر إلى الميراث، وسافر بالذهب ولداه الكبيران للتجارة، فغرقا في بحر اليمن، وله عصبة أولادٍ وذرية بالقلندون يُعرفون بأولاد النفيس. توفي في هذه السنة. أفادنا بذلك الشيخ شمس الدين المذكور (¬١). ٤٢٣ -