page 12457, entry [25110]Open original source
محمد البلخي الزاهد، نزيل بعداد. كان كبير القدر، صالحًا، منعزلًا عن الناس، يسكن الخراب، ولا يعلم من أين قوته إلى أن كبر وعجز، أدركه أجله وهو منقطع في مسجد مجاور لقبر معروف الكرخي. توفي إلى رحمة الله في المحرم، وجهزته أم الخليفة، وأخذت دراعته للبركة، وكان قد قارب الثمانين. قال ابن النجار: كان يتنقل في الأمكنة لئلا يعرف، وما كان يفهم بالعربي، وكان الخليفة الناصر يقصده زائرًا فلا يكلمه، وما كان يعرفُ أحدٌ من أين يأكل، وكان كثير العبادة، شديد الرياضة، له كرامات ظاهرة (¬١). ٤٠٧ -