Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن محمود بن محمد

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 12417, entry [25038]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 12417, entry [25038]Open original source
محمد بن محمود بن محمد. الشهاب الطوسي أبو الفتح، الفقيه الشافعي، نزيل مصر. إمامٌ، مُفتٍ، علامة مشهور. وُلِد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وحدث عن أبي الوقت، وغيره. ووعظ ببغداد، وصاهر قاضي القضاة أبا البركات ابن الثقفي. وقدم مصر فسكنها، قدمها من مكة سنة تسعٍ وسبعين. ونزل بخانقاه سعيد السعداء، وتردّد إليه بها الفقهاء. ثم ولي التدريس بمدرسة منازل العِزّ، وانتفع به جماعة كبيرة. وكان جامعًا للفنون، معظمًا للعلم وأهله. غير محتفل بأبناء الدّنيا. وعظ بجامع مصر مدة. روى عنه بهاء الدين ابن الجميزي، وشهاب الدين القوصي وكناه أبا الفتح. وذكر أنه تفقه بنيسابور على الإمام محمد بن يحيى. وقال أبو شامة (¬٢)، وذكر الطوسي، فقال: قيل: إنه لما قدم بغداد كان يركب بالسنجق والسيوف المُسَلَّلة والغاشية والطوق في عُنق البغلة، فمنع من ذلك. فسافر إلى مصر ووعظ، وأظهر مذهب الأشعري، وثارت عليه الحنابلة. وكان يجري بينه وبين زين الدين ابن نجية العجائب من السباب ونحوه. قال: وبلغني أنه سئل أيّما أفضل: دمُ الحسين، أم دمُ الحلاج؟ فاستعظم ذلك، فقيل له: فدم الحلاج كتب على الأرض: الله الله، ولا كذلك دم الحسين، فقال: المتَّهم يحتاج إلى تزكية، وهذا في غاية الحُسن، لكن لم يصح ذلك عن دم الحلاج. وقال الموفق عبد اللطيف: كان رجلًا طُوالًا، مَهيبًا، مقدامًا، ساد الجواب في المحافل، دخل مصر، وأقبل عليه تقي الدين، وعمل له مدرسة بمنازل العز، وبث العلم بمصر، وكان يُلقي الدرس من الكتاب، وكان يرتاعه كل أحد، وهو يرتاع من الخبوشاني ويتضاءل له، وكان يحمُق بظرافةٍ، ويتيه على الملوك بلباقة، ويخاطب الفقهاء بصرامة، وعرض له جدري بعد الثمانين عمّ جسده، وكحل عينيه، وانحط عنه في السابع، وجاء يوم العيد والسلطان بالميدان، فجاء الطوسي وبين يديه مناد ينادي: هذا ملك العلماء، والغاشية على الأصابع، وكان أهل مصر إذا رأوها قرأوا: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ فتفرق له الجمع، وتفرق الأمراء غيظًا منه، وجرى له مع الملك العادل وابن شكر قضايا عجيبة، لما تعرضوا لوقوف المدرس، فمنع عن نفسه وعن الناس، وثبت. وقال ابن النَجّار: مات بمصر في الحادي والعشرين من ذي القعدة، وحمله أولاد السلطان على رقابهم. ٣٣٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1057651
Book record
shamela-35100
Source record
1077886
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain