page 12353, entry [24924]Open original source
يحيى بن سعيد بن هبة الله بن علي بن علي بن زبادة، أبو طالب بن أبي الفرج الواسطي الأصل، البغدادي، الكاتب. شيخ ديوان الإنشاء بالعراق، قوام الدين. انتهت إليه رياسة الإنشاء في عصره، مع تفننه بعلوم أخر، كالفقه، والأصول، والكلام، والشعر. وقد سارت برسائله المونقة الركبان. ومن شعره: لا تَغْبِطَنّ وزيرًا للملوك وإنْ … أنالَهُ الدَّهرُ منهم فوق هِمَّتِهِ واعلم بأن له يومًا تمورُ به الْـ … أرضُ الوقورُ كما مادت لهيبتهِ هارونُ وهو أخو مُوسَى الشّقيقٌ له … لولا الوزارةُ لم يأخُذْ بِلحيتهِ ووُلّي مناصب جليلة. ومولده في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وحدَّث عن أَبِي الحَسَن عَليّ بْن هبة اللَّه بْن عَبْد السّلام، وأبي القاسم عليّ ابن الصّبّاغ، والقاضي أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأَرَّجانيّ الأديب. وأخذ العربيَّة عن أَبِي مَنْصُور ابن الجواليقي. وولي نظر واسط، والبصرة، ثم ولي حجابة الحجاب، ثم ولي الأستاذ دارية ونقل إلى كتابة الإنشاء. حدث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الدُّبيثيّ، وابنُ خليل، وغيرهما. قال الدبيثي (¬١): أنشدنا أبو طالب، أنّ القاضي أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الأَرَّجانيّ أنشده لنفسه فِي سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة: ومقسومة العَينين من دَهَشِ النَّوَى … وقد راعها بالعِيس رَجْعُ حُدائي تُجيبُ بإحدى مُقْلَتَيها تَحِيَّتي … وأُخرى تُراعي أَعْيُنَ الرُّقباءِ رأتْ حولَها الواشين طافوا فَغَّيَضتْ … لهم دمعها واستعْصَمت بخِباءِ فلمّا بكتْ عيني غداةَ وَدَاعِهم … وقد روَّعَتْني فُرْقةُ القُرَناءِ بَدَتْ فِي مُحياها خيالاتُ أَدْمُعي … فغاروا وظنُّوا أنْ بَكَتْ لبُكائي توفي ابن زبادة في سابع عشر ذي الحجة. وكان دينًا، محمود السيرة. ٢٢١ -