page 12330, entry [24841]Open original source
عبيد الله بن يونس بن أحمد، أبو المظفر الأزجي، البغدادي، الوزير جلال الدين. تفقه على أبي حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني. وقرأ الأصول والكلام على أبي الفرج صدقة بن الحسين. وسمع أبا الوقت، ونصر بن نصر العكبري. وسافر إلى همذان، فقرأ القراءات أو بعضها على الحافظ أبي العلاء، ثم داخل الدولة إلى أن رتب وكيلا لوالدة الخليفة، ثم ترقى أمره، وعظم قدره، إلى أن ولي وزارة الناصر لدين الله في سنة ثلاث وثمانين. ثم سار بالجيوش المنصورة لمناجزة طغريل بن أرسلان السلجوقي، وعمل معه مصافًا، فانكسر الوزير وانجفل جمعه وأسر، وحمل إلى همذان، ثم إلى أذربيجان. ثم تسحب فجاء إلى الموصل، ثم إلى بغداد متسترًا، ولزم بيته مدة، ثم بعد مدة ظهر، فرتب ناظرًا للخزانة، ثم نقل إلى الأستدارية، وذلك في سنة سبع وثمانين، وصار كالنائب في الوزارة. فلما ولي ابن القصاب الوزارة سنة تسعين قبض على جلال الدين ابن يونس وسجنه. فلما مات ابن القصاب عام أول، نقلوا ابن يونس إلى دار الخلافة، وحبس في مطمورة، وكان آخر العهد به. قال أبو عبد الله بن النجار (¬١): كان يعرف الكلام. صنف كتابًا في الأصول والمقالات، وسمعه منه الفضلاء. وسمع منه الحديث: عبد العزيز بن دلف، وأبو الحسن ابن القطيعي. ولم يكن في ولايته محمودًا. قيل: مات في صفر في السرداب، ودفن به. ١٣٩ -