Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مسعود ابن الملك مودود بن أتابك زنكي بن آقسنقر،

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 12217, entry [24622]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 12217, entry [24622]Open original source
مسعود ابن الملك مودود بن أتابك زنكي بن آقسُنقُر، السلطان عز الدين أبو المظفر صاحب الموصل. وصل إلى حلب قبل السلطنة مُنجدًا لابن عمه الصالح إسماعيل بن نور الدين على السلطان الملك الناصر صلاح الدين، وليرهب صلاح الدين، لئلا يطمع ويقصد الموصل، فانضم إليه عسكر حلب، وسار في جمعٍ كثير، فوقع المصاف على قرون حماة، فكسره صلاح الدين، وأسر جماعة من أمرائه في سنة سبعين، كما ذكرناه في الحوادث. ولما (¬١) احتضر الصالح أوصى بمملكة حلب لابن عمه عز الدين هذا، فساق إليها، وصعد القلعة، وورث ابن عمه واستولى على الخزائن النورية وتزوج بامرأة الصالح، وعلم أنه لا يمكنه حفظ حلب والموصل، فاستناب بحلب مظفر الدين ابن صاحب إربل، ورجع، فلما وصل إلى الرقة لقيه أخوه عماد الدين زنكي صاحب سنجار، فقايضه بسنجار وجاء إلى حلب فتملكها. وبلغ السلطان صلاح الدين أن عز الدين مسعود قد راسل الفرنج يحثهم على قتال صلاح الدين، فعلم أنه قد غدر، فقصد حلب والموصل، فنازل حلب في سنة ثمان وسبعين، فأقام عليها ثلاثة أيام. ثم جاءه مظفر الدين ابن صاحب إربل منابذا لعز الدين فقوى عزمه على قصد الجزيرة، فعدا الفرات فأخذ الرها والرقة ونصيبين وسروج واستناب بها. ثم سار فنزل على الموصل وعلم أنه بلد عظيم لا ينال بالمحاصرة، فترحل ونزل على سنجار أياما، فأخذها وأعطاها إلى ابن أخيه الملك المظفر تقي الدين عمر، وعاد إلى حران. ثم عاد بعد سنتين إلى منازلة الموصل، فنزلت إليه والدة مسعود وطلبت المصالحة، فردها ظنا أن ذلك عجز من ولدها، واعتذر إليها، ثم ندم بعد. وبذل أهل الموصل جهدهم في القتال لكون صلاح الدين رد المصالحة، فأقام عليها إلى أن بلغته وفاة شاه أرمن صاحب خلاط وقيام مملوكه بكتمر. ثم عجز بكتمر وكاتب صلاح الدين أن يسلم إليه خلاط وأن يعوضه عنها، فقصد خلاط وترك حصار الموصل، فنزل بطوانة، بليدة بقرب خلاط، وراسل بكتمر، وإذا شمس الدين بهلوان بن إلدكز صاحب أذربيجان وعراق العجم قد قرب من خلاط قاصدا محاصرتها، فبعث إليه يعرفه بأنه إن لم يرجع عنه وإلا سلم البلد إلى صلاح الدين، فصالحه، فنزل صلاح الدين على ميافارقين، فقاتلها قتالا شديدا، ثم أخذها صلحا بالخديعة، وكان صاحبها قطب الدين إيلغازي بن ألبي الأرتقي، فمات وخلف ولده حسام الدين بولق أرسلان وهو صبي، فطمع صلاح الدين وتسلمها بمعاملة من واليها، وأما بكتمر فقويت نفسه بمصاهرته لصاحب أذربيجان. وعاد صلاح الدين فنازل الموصل ثالثًا، فمرض في الحر مرضًا أشفى منه على الموت، فترحل إلى حران، فسير صاحب الموصل عز الدين رسولًا، وهو القاضي بهاء الدين يوسف بن شداد إلى صلاح الدين في الصلح، فأجاب وحلف له وقد تماثل من مرضه، ووفى له إلى أن مات. فلم تطل مدة عز الدين بعد صلاح الدين، وعاش أشهرًا. وتوفي في شعبان في التاسع والعشرين منه. قال ابن الأثير (¬١): وكان قد بقي ما يزيد على عشرة أيام لا يتكلم إلا بالشهادتين وتلاوة القرآن، وإذا تكلم بغيرها استغفر الله، ثم عاد إلى التلاوة، فرُزق خاتمة خير. وكان خير الطبع، كثير الخير والإحسان، يزور الصالحين ويقربهم ويشفعهم. وكان حليمًا حييا، لم يكلم جليسه إلا وهو مُطرق. وكان قد حج، ولبس بمكة خرقة التصوف. فكان يلبس تلك الخرقة كل ليلة، ويخرج إلى مسجد داره، فيصلي فيه إلى نحو ثلث الليل. وكان رقيق القلب، شفوقًا على الرعية. قلت: ودُفن في مدرسته بالموصل، وهي مدرسة كبيرة على الشافعية والحنفية، وتسلطن بعده ولده نور الدين إلى أن مات عن ولدين وهما: القاهر عز الدين مسعود، والمنصور عماد الدين زنكي. وقسم البلاد بينهما، فأعطى القاهر الموصل، وأعطى المنصور قلاعًا. وقد توفي القاهر صاحب الموصل فجاءةً في سنة خمس عشرة وستمائة، ودُفن بمدرسته. وأما زنكي فانتقل إلى إربل، وتزوج بابنة صاحبها مظفر الدين، وكان من أحسن الناس صورة، ثم قبض عليه مظفر الدين لأمور جرت، وسيره إلى الملك الأشرف موسى، ثم أطلقه وعاد. وأُعطي بلد شهرزور وأعمالها. وتوفي في حدود سنة ثلاثين وستمائة، وقام بعده ولده قليلًا ومات. ٣٧١ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1057239
Book record
shamela-35100
Source record
1075675
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain