page 12135, entry [24433]Open original source
عيسى بن محمد بن عيسى، الأمير العالم، الفقيه، أبو محمد الهكاري، الشافعي، ضياء الدين، أحد أمراء الدولة الصلاحية، بل واحدهم وكبيرهم. كان في مبدأ أمره يشتغل، فتفقه بالجزيرة على الإمام أبي القاسم عمر ابن البزري شيخ الشافعية؛ واشتغل بحلب بالمدرسة الزجاجية، ثم اتصل بخدمة الملك أسد الدّين شيركوه، وصار إمامه في الصلوات، وتوجه معه إلى مصر. وكان هو أحد الأسباب المُعِينة على سلطنة صلاح الدّين بعد عمه مع الأمير الطواشي بهاء الدّين قراقوش، فرعيت له الخدمة وقِدمه، وكان ذا شجاعة وشهامة، فأمره أسد الدين. وقد سمع من الحافظ أبي طاهر السلفي، والحافظ ابن عساكر. وحدَّث بقيسارية، فسمع منه القاضي محمد بن عليّ الأنصاري، وغيره. وكان ذا مكانةٍ عظيمة عند صلاح الدين، واشتهر بقضاء الحوائج، فكان لا يكاد يدخل على صلاح الدّين، إلا ومعه أوراق وقصص في عمامته ومنديله وفي يده، فيكتب له عليها. توفي في ذي القعدة بالمخيم أيام حصر عكا. وله ذكرٌ في الحوادث، وأنه أسر وخلص من الأسر بستين ألف دينار (¬١). ١٨٦ -