page 12130, entry [24419]Open original source
الرشيد ابن البوسنجي نشأ ببغداد، وكان من ملاحها، فحصل الأدب، وقال الشعر، ثم تحول إلى الشام، واتصل بخدمة السّلطان صلاح الدّين، وعلا شأنه حتّى بعثه السّلطان رسولًا إلى الخليفة، فعز عليهم ذلك وقالوا: من هو ابن البوسنجي حتّى يبعث إلى الديوان رسولًا؟ وحصل في هذا إنكار. ثم إنه استشهد على عكا بسهم، وضرب له في الجهاد بسهم. ومن شعره: قفوا فاسألوا عَنْ حال قلبي وضعْفهِ … فقد زاده الشوق الأسى فوق ضِعْفِهِ وقولوا لمن أرجو الشفاء بوصلهِ … مريضك قَدْ أشفى عَلَى الموت فاشفِهِ أخو سقمٍ أخفاه إخفاؤه الهوى … نحولًا ومن يُخْفِ المحبَّة تُخْفِهِ وما شغفي بالدار إلا لأهلها … وما جزعي بالجزع إلا لخشفه ١٧٢ -