page 12090, entry [24338]Open original source
عبد المغيث بن زهير بن زهير بن علوي. المحدث أبو العز بن أبي حرب البغدادي، الحربي. أحد من عني بهذا الشأن. قرأ الكثير، وحصل، ونسخ، وخرج، وصنف. قال ابن الدبيثي (¬١): كان ثقةً صالحًا، صاحب سنة، منظورًا إليه بعين الديانة والأمانة. سمع أبا القاسم بن الحصين، وأبا العز بن كادش، وهبة اللَّه بن الطبر، وأبا غالب ابن البناء، فمن بعدهم. وحدث بالكثير، وأفاد الطلبة، ونعم الشيخ كان. كان مولده في سنة خمسمائة، وتوفي في الثالث والعشرين من المحرم. قلت: روى عنه الشيخ الموفق، والحافظ عبد الغني، وحمد بن صديق الحراني، والبهاء المقدسي، وأبو عبد الله الدبيثي، وخلق سواهم (¬٢). وصنف كتابًا في فضائل يزيد أتى فيه بالعجائب، ولو لم يصنفه لكان خيرًا له. وعمله ردًا على ابن الجوزي. ووقع بينهما عداوة لأجل يزيد، نسأل اللَّه أن يثبت عقولنا، فإن الرجل لا يزال بعقله حتى ينتصب لعداوة يزيد أو ينتصر له، إذ له أسوة بالملوك الظلمة. وذكر شيخنا ابن تيمية قال: قد قيل: إن الخليفة الناصر لما بلغه نهي الشيخ عبد المغيث عن لعنة يزيد قصده متنكرًا، وسأله عن ذلك، فعرفه عبد المغيث، ولم يظهر أنه يعرفه، فقال: يا هذا، أنا قصدي كف ألسنة الناس عن خلفاء المسلمين، وإلا فلو فتحنا هذا الباب لكان خليفة الوقت هذا أحق باللعن، فإنه يفعل كذا؛ وجعل يعدد خطايا الخليفة، حتى قال: يا شيخ ادع لي. وذهب. ٩٣ -