page 12047, entry [24242]Open original source
سنة تسع وثمانين وخمسمائة فيها قدم علي ابن الأمير شملة إلى الخليفة بمفاتيح قلاع أبيه، فخلع عليه. وفيها ولي إمرة الحاج قطب الدّين سنجر الناصري. وفيها أعيد إلى القضاء أبو طالب علي ابن البخاري. وفيها قُتل بكتمر المتغلب على مدينة خلاط على يد الباطنية. وكان قد تسلطن وضرب لنفسه الطبل في أوقات الصلوات الخمس. وفيها سار السّلطان طُغرل إلى الري، فقتل بها ألف نفس، وعاد إلى همذان، فمرض وبطل نصفه. وفيها خلع على قيماز شحنة أصبهان القادم في صُحبة مؤيد الدّين ابن القصاب وأُعطي ستة آلاف دينار، وتوجه إلى بلده وفي صحبته الأميران سنقر الطويل وإيلبا. وتُوفي السّلطان صلاح الدّين، فوصل إلى بغداد في رمضان الرسول وصُحبته لأمة الحرب التي لصلاح الدّين وفَرسه ودينار واحد وستة وثلاثون درهمًا، لم يخلف من المال سواها. وصُحبة ذلك صليب من الذهب الأحمر كان أخذه من القدس. وفيها فُتحت المدرسة التي بُنيت ببغداد لوالدة الناصر لدين اللَّه، ودرَّس بها أبو علي النوقاني. وفيها غزا السّلطان شهاب الدّين صاحب غزنة وتقدم مملوكه أيبك بالجيوش، فافتتح ما أمكنه، وسبى وغنم شيئًا كثيرًا، ورجع سالمًا. قال ابن الأثير (¬١): وفيها انقض كوكبان عظيمان واضطرما (¬٢)، وسُمع صوت هدَّةٍ عظيمة، وذلك بعد طلوع الفجر، وغلب ضوؤهما ضوء القمر وضوء النهار.