page 11971, entry [24174]Open original source
عبد الرحيم بن أبي البركات إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن محمد. صدر الدين أبو القاسم النيسابوري، ثم البغدادي، الصوفي. شيخ الشيوخ. كان حسن النظم والنثر، وله رأي ودهاء وتقدّم وجاه عريض. فكان المشار إليه في حسن الرأي والتدبير، مع زهد وعبادة. ترسّل إلى الشام، وكانت الملوك تستضيء برأيه. سمع أباه، وأبا القاسم بن الحصين، وزاهر بن طاهر، وأبا علي الفارقي، ومقرّب بن الحسين النسّاج. وروى الكثير، وكان صدوقًا نبيلًا. سمع منه أبو سعد السمعاني مع تقدّمه، وأبو الخير القزويني، وأبو منصور حفدة العطاري. وروى عنه أبو أحمد بن سكينة، وابنه أبو الفتوح، وأبو عبد الله محمد ابن الدّبيثي (¬١)، وسالم بن صصرى، وآخرون. وكان في الرسلية من قبل أمير المؤمنين، هو والطواشي شهاب الدين بشير، فمرضا بدمشق، وطلبا العود إلى بغداد. وسارا في الحر، فتوفي بشير بالسخنة. وأما الشيخ صدر الدين فإنه لم يستعمل في مرضه هذا دواءً توكّلًا على الله تعالى. كذا نقل ابن الأثير في تاريخه (¬٢). وتوفي بالرحبة في رجب. وكان معه كفنه إلى أين سافر، وكان من غزل أمه، ومعه دينار لتجهيزه، من أجرة غزل أمه. ٣٤١ -