Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن عبد الله بن القاسم بن المظفر بن علي،

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 11844, entry [23874]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 11844, entry [23874]Open original source
محمد بن عبد الله بن القاسم بن المظفّر بن عليّ، قاضي القضاة كمال الدّين أبو الفضل بن أبي محمد ابن الشّهرزوريّ، ثم الموصليّ الفقيه الشافعيّ ويعرفون قديمًا ببني الخراسانيّ. ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، وتفقّه ببغداد على أسعد الميهنيّ. وسمع الحديث من نور الهدى أبي طالب الزّينبيّ. وبالموصل من أبي البركات بن خميس، وجدّه لأمّه عليّ بن أحمد بن طوق. وولّي قضاء بلده. وكان يتردّد إلى بغداد وخراسان رسولًا من أتابك زنكي، ثم قدم الشام وافدًا على نور الدّين، فبالغ في إكرامه، ونفّذه رسولًا من حلب إلى الديوان العزيز. وقد بنى بالموصل مدرسة، وبنى بمدينة النبيّ ﷺ رباطًا. ثم ولاّه السلطان نور الدين قضاء دمشق، ونظر الأوقاف ونظر أموال السلطان وغير ذلك. فاستناب ابنه القاضي أبا حامد بحلب، وابن أخيه أبا القاسم بحماة، وابن أخيه الآخر في قضاء حمص. وحدّث بالشام وبغداد. قال القاسم بن عساكر: ولي قضاء دمشق سنة خمس وخمسين، وكان يتكلم في الأصول كلامًا حسنًا، وكان أديبًا، شاعرًا، ظريفًا، فكه المجلس، وقف وقوفًا كثيرة، وكان خبيرًا بالسياسة وتدبير الملك. وقد أخبرنا بحضرة أبي قال: أخبرنا ابن خميس فذكر حديثًا. وقال ابن خلّكان (¬١): ولي قضاء دمشق، وترقّى إلى درجة الوزارة، وحكم في البلاد الشاميّة، واستناب ولده محيي الدين في الحكم بحلب. وتمكّن في الأيّام النوريّة تمكّنًا بالغًا. فلما تملّك السلطان صلاح الدين أقرّه على ما كان عليه. وله أوقاف كثيرة بالموصل، ونصّيبين، ودمشق. عظمت رياسته، ونال ما لم ينله أحد من التقدّم. وقال سبط ابن الجوزي (¬٢): قدم صلاح الدين سنة سبعين فأخذ دمشق. قال: وكان عسكر دمشق لما رأوا فعل العوام والتقاءهم له، ونثره عليهم الدراهم والذهب، فدخلها ولم يغلق في وجهه باب، وانكفأ العسكر إلى القلعة، ونزل هو بدار العقيقي، وكانت لأبيه. وتمنّعت عليه القلعة أيامًا. ومشى صلاح الدين إلى دار القاضي كمال الدين، فانزعج وخرج لتلقيه، فدخل وجلس وباسطه وقال: طب نفسًا، وقرّ عينًا، فالأمر أمرك، والبلد بلدك. فكان مشي صلاح الدين إليه من أحسن ما ورّخ، وهو دليل على تواضعه، وعلى جلالة كمال الدين. وقال أبو الفرج ابن الجوزي (¬٣): كان أبو الفضل رئيس أهل بيته، بنى مدرسةً بالموصل، ومدرسة بنصيبين. وولاه نور الدين القضاء، ثم استوزره، ورد بغداد رسولًا، فذكر أنه كتب قصةً إلى المقتفي، وكتب على رأسها محمد بن عبد الله الرسول، فكتب المقتفي: ﷺ. وقال شمس الدين سبط ابن الجوزي (¬١): لما جاء الشيخ أحمد بن قدامة والد الشيخ أبي عمر إلى دمشق خرج إليه أبو الفضل ومعه ألف دينار، فعرضها فلم يقبلها، فاشترى بها قرية الهامة، ووقفها على المقادسة. ولما تُوُفي رثاه بحلب ابنه محيي الدين بقصيدته التي أولها: ألمُّوا بسَفْحَيْ قاسِيُونَ وسلموا … على جدَث بادي السَّنَا وترحَّموا وأدوا إليه عَن كئيب تحية … يكَلفكُم إهداءَها القلبُ والفَمُ تُوُفي فِي المحرم يوم الخميس السادس منه. وقد رَوَى عنه أبو المواهب بن صصرى، وأخوه أبو القاسم بن صصرى، وموفق الدين بْن قُدَامَة، وبهاء الدين عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدين عمر بن المنجى، وأبو محمد ابن الأخضر، وآخرون. ومن شعره: وجاؤوا عشاءً يهرعون وقد بدا … بجسمي من داء الصَّبَابة ألْوانُ فقالوا وكلّ معظم بعض ما رَأَى … أصابَتْكَ عَيْنٌ قُلْت: إن وأجفانُ ٤٩ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1056510
Book record
shamela-35100
Source record
1078182
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain