page 11744, entry [23728]Open original source
عبد النبي بن المهدي، اليمني الخارجي، الملقب بالمهدي. كان أبوه المهدي قد استولى على اليمن، وظلم وعسف، وشق أجواف الحبالى، وذبح الأطفال، وتمرد على الله. وكان يرى رأي القرامطة والباطنية، وكان يظهر أنه داعية للمصريين، فهلك سنة تسع أو سبع وستين وخمسمائة. وولي الأمر بعده عبد النبي هذا، ففعل أنحس من فعل الوالد، وسبى النساء، وبنى على قبر أبيه قبة عظيمة لم يعمل في الإسلام مثلها، فإنه صفح حيطانها بالذهب والجواهر، ظاهرًا وباطنًا، وعمل لها ستور الحرير، وقناديل الذهب، فيقال: إنه أمر الناس بالحج إلى قبر أبيه، كما تحج الكعبة، وأن يحمل كل واحد إليها مالًا، ومن لم يحمل مالًا قتله، ومنعهم من الحج، فكانوا يقصدونها من السحر، واجتمع فيها أموال لا تحصى، وانهمك في اللذات والفواحش إلى أن قصمه الله واستأصله على يد شمس الدولة ابن أيوب، واستولى على جميع خزائنه وعذبه، ثم قتله، وهدم القبة، وأحرق ما فيها. هذا معنى ما قاله صاحب مرآة الزمان (¬٢). ٣٣١ -