page 11741, entry [23722]Open original source
سعيد بن المبارك بن علي، أبو محمد ابن الدهان البغدادي، النحوي، صاحب المصنفات. سمع أبا القاسم بن الحصين، وأبا غالب ابن البناء، وغيرهما. كتب عنه أبو سعد السمعاني وقال: قال لي: ولدت سنة أربع وتسعين وأربعمائة. وهو شاب فاضل له معرفة بالنحو ويد باسطة في الشعر. شرح الإيضاح لأبي علي الفارسي في ثلاثة وأربعين مجلدًا، وشرح اللمع لابن جني في ثلاثة مجلدات. وقال ابن الدبيثي (¬٢): سكن في آخر عمره بالموصل، وأخذ عنه أهلها. وقال جمال الدين القفطي (¬٣): رحل إلى أصبهان، وسمع بها، واستفاد من خزائن وقوفها، وكتب الكثير من الأدب بخطه. وأخذ الناس عنه. وخرج عن بغداد قاصدًا إلى دمشق، فاجتاز بالموصل وبها وزيرها جمال الدين محمد الأصبهاني الجواد فارتبطه عنده وأكرمه وصدره بالموصل للإفادة. وغرقت كتبه ببغداد في غيبته، ثم حملت إليه، فشرع في تبخيرها باللاذن ليقطع الرائحة الردية، إلى أن بخرها بنحو من ثلاثين رطل لاذن (¬٤)، فطلع ذلك إلى رأسه وعينيه، فأحدث له العمى. ومن شعره: بادِرْ إلى العَيْش والأيّام راقدةٌ … ولا تكُنْ لصُرُوف الدَّهْرِ تنتظر فالعمر كالكأس يبدو فِي أوائله … صفْوٌ وآخره فِي قعره الكَدَرُ وقال الحافظ ابن عساكر: سمعت سعيد ابن الدّهّان ببغداد يَقُولُ: رَأَيْت فِي النّوم منشدًا يُنشد محبوبه: أيُّها الماطِلُ دَيْني … أَمَلِيٌّ وتماطلْ؟ عَلِّلِ القلبَ فإنّي … قانعٌ منك بباطِلْ ولَهُ " سرقات المتنبّي " فِي مجلَّد، وكتاب " التّذكرة " سبْع مجلدات. قال العماد الكاتب: هُوَ سِيبَوَيْه عصره، ووحيد دهره. لقيته ببغداد، وكان يقال حينئذٍ: النَّحْويّون فِي بغداد أربعة: ابن الجواليقيّ، وابن الشّجَريّ، وابن الخشّاب، وابن الدّهّان. وقال ابن خَلِّكان: لَقَبُه: ناصح الدِّين، رحمه اللَّه تعالى (¬١). ٣٢٥ -