page 11707, entry [23655]Open original source
عرقلة، الشاعر المشهور هو أبو الندى حسان بن نمير الكلبي، الدمشقي، شاعر مجيد، ونديم خليع، وأعور مطبوع، وهو القائل في دمشق: أما دمشق فجنات مزخرفة … للطالبين بها الولدان والحور ما صاح فيها على أوتاره قمر … إلا وغناه قمري وشحرور يا حبذا ودروع الماء تنسجها … أنامل الريح إلا أنها زور (¬٣) وله وقد ولي صلاح الدين يوسف بن أيوب شحنكية دمشق لنور الدين في سنة ستين وخمسمائة: رويدكم يا لصوص الشام … فإني لكم ناصح في المقال أتاكم سمي النبي الكريم … يوسف رب الحجى والجمال فذلك يقطع أيدي النسا … وهذا يقطع أيدي الرجال وكان صلاح الدين وعده إن أخذ مصر أن يعطيه ألف دينار، فلما ملكها قال فيه: قل للصلاح معيني عند افتقاري … يا ألف مولاي أين الألف دينار؟ أخشى من الأسر إن حاولت أرضكم … وما تقي جنة الفردوس بالنار فجد بها عاضديات موفرة … من بعض ما خلف الطاغي أخو العار حمرا كأسيافكم غرا كخيلكم … عتقا ثقالا كأعدائي وأطماري فأعطاه ألف دينار وأخذ له من إخوته مثلها، فجاءه الموت فجاءة ولم ينتفع بفجاءة الغنى. ومن شعره: عندي لكم من الأشواق والبرحا … ما صير الجسم من بعد الضنا شبحا أحبابنا لا تظنوني سلوتكم … الحال ما حال والتبريح ما برحا لو كان يسبح صب في مدامعه … لكنت أول من في دمعه سبحا أو كنت أعلم أن البين يقتلني … ما بنت عنكم ولكن فات ما ربحا وله: ترى عند من أحببته لا عدمته … من الشوق ما عندي وما أنا صانع جميعي إذا حدثت عن ذاك أعين … وكلي إذا نوجيت عنه مسامع ولعرقلة ديوان مشهور، توفي بدمشق في حدود سنة سبع هذه (¬١). ٢٦٠ -