page 11539, entry [23364]Open original source
محمد بن المجلى ابن الصائغ، أبو المؤيد الجزري الطبيب، المعروف بالعنتري. عرف بذلك لأنه كان في أول أمره يكتب سيرة عنترة العبسي. قال ابن أبي أصيبعة (¬٢): كان طبيبا مشهورا، وعالما مذكورا، حسن المعالجة والتدبير فيلسوفا، متميزا في علم الأدب، شاعرا. روى السديد محمود بن عمر بن زقيقة (¬٣) الطبيب عن الحكيم مؤيد الدين ابن العنتري، عن أبيه، له هذه الأبيات: احفظ بني وصيتي واعمل بها … فالطب مجموع بنص كلامي قدم على طِبِّ المريضِ عنايةً … فِي حفْظِ قُوَّته مع الأيام بالشبه تحفظ صحة موجودة … والضد فيه شفاءُ كلِّ سقامِ أقْلِلْ نِكاحَكَ ما استطعتَ فإنّه … ماء الحياةِ يُراقُ فِي الأرحامِ واجعلْ طعامَكَ كلَّ يَوْمٍ مرَّةً … وَاحْذَرْ طعامًا قبل هضْم طعامِ لا تحقر الْمَرَضَ اليسيرَ فإنّه … كالنّار تُصبحُ وهي ذاتُ ضِرامَ لا تَهْجُرَنّ القيء واهجر كلما … كيموسه سبب إلى الأسقامَ إنَّ الحمى عَوْنُ الطّبيعة مسعد … شافِ من الأمراضِ والآلامِ لا تَشْرَبَنَّ بعقِبِ أَكْلٍ عاجِلًا … أو تأكُلَنَّ بعقِب شُربِ مُدام إيّاكَ تلْزَمْ أكْلَ شيءٍ واحدٍ … فيقود طبعك للأذى بزمام في أبيات أخر؛ وهي تنسب أيضا إلى الرئيس ابن سينا، وتنسب إلى المختار بن بطلان. قال ابن أبي أُصَيْبَعة (¬١): والّصحيح أنّها للعنْتَري. وله: من لزم الصمت اكتسى هيبة … تخفي عن النّاس مساويه لسان من يعقل فِي قلبه … وقلب من يجهل في فيه وله: جردته الحمّام من كلّ ثوبٍ … وأَرَتْني منه الَّذِي كان قَصْدي بَدَنًا كالصَّباح من تحت ليلٍ … حالِكِ اللّون أسْوَدَ غيرِ جعدِ سكَبَ الماءَ فوق جسمٍ حكى … الفضَّةَ حَتَّى اكتسى غُلالةَ وَرِد وله من المصنَّفات كتاب " الحماية " فِي الطبّيعي والإلهي، وكتاب " الأقراباذين " وهو كبير مفيد، وكتاب " رسالة الشعرى اليَمَانية إلى الشعرى الشمالية "، كتبها إلى عرفة النحوي بدمشق، ورسالة يهنئ بها الوزير مروان الذي وزر بعده أتابك زنكي بن آقسنقر، ورسالة " الفرق ما بين الدّهر والزّمان، والكُفر والإيمان "، ورسالة " العشْق الإلهي والطّبيعي "، وكتاب " النّور المُجْتَنى فِي المحاضرة ". ٤٢٧ -