page 11389, entry [23010]Open original source
محمد بن المبارك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن الخل، الإمام أبو الحسن بن أبي البقاء البغدادي، الفقيه الشافعي. كان إمامًا بارعًا، خبيرًا بالمذهب. تفقه على أبي بكر الشاشي المستظهري، ودرس، وأفتى، وصنف، وتفرد بالفتوى ببغداد في المسألة السريجية (¬٣). وصنف كتابًا سماه توجيه التنبيه على صورة الشرح وهو مختصر، وذاك أول شرح صنف للتنبيه. وصنف كتابًا في أصول الفقه. وقد سمع الحديث من جماعة من الكبار، وحدث عن أبي عبد الله النعالي، ونصر أبي الخطاب بن البطر، وثابت بن بندار، وأبي عبد الله ابن البسري، وجعفر السراج، وأبي بكر الطريثيثي، وأبي الفضل محمد بن عبد السلام الأنصاري، وأبي غالب الباقلاني، وأبي الحسن ابن الطيوري، وآخرين. روى عنه عبد الخالق بن أسد، وأبو سعد ابن السمعاني، وأحمد بن طارق الكركي، والفتح بن عبد السلام، وجماعة آخرهم وفاة أبو الحسن القطيعي. وقيل: كان الناس يتحيلون على أخذ خطه في الفتاوى لحسن خطه لا للحاجة إلى الفتيا. ولد سنة خمس وسبعين وأربعمائة. قال ابن السمعاني: هو أحد الأئمة الشافعية ببغداد، برع في العلم وهو مصيب في فتاويه، وله السيرة الحسنة والطريقة الجميلة، خشن العيش، تارك للتكلف، على طريقة السلف. حلس مسجده الذي بالرحبة لا يخرج منه إلا بقدر الحاجة. وقال أبو الفرج ابن الجوزي (¬١): توفي في المحرم، ودفن بالوردية. وتوفي أخوه: أبو الحسين أحمد بن الخل الشاعر في ذي القعدة من السنة أيضًا. قلت: وكان فقيهًا أيضًا، وعاش سبعًا وسبعين سنة. وقع الجزء الأول من مشيخة أبي الحسن لنا بعلو. ٧٦ -