page 11373, entry [22969]Open original source
يحيى بن سلامة بن الحسين بن عبد الله، الخطيب، معين الدين أبو الفضل الحصكفي، نسبة إلى حصن كيفا. تأدب ببغداد على أبي زكريا التبريزي، وقرأ الفقه وجوده، ثم نزل ميافارقين وولي خطابتها والفتوى بها، واشتغل عليه أهلها، وله ديوان معروف، وخطب، ورسائل. قال العماد في الخريدة (¬١): كان علامة الزمان في علمه، ومعري العصر في نثره ونظمه، له الترصيع البديع، والتجنيس النفيس، والتقسيم المستقيم، والفضل السائر المقيم. ومن شعره: وخليع بت أعذُلُهُ … ويرى عَذْلي من العَبَثِ قلتُ: إنَّ الخَمرَ مَخْبَثَةٌ … قال: حاشاها من الخَبَثِ قلت: فالأرفاث تتبعها … قال: طَيِّبُ العَيْشِ فِي الرَّفَثِ قلت: منها القَيْءُ قال: أَجَلْ … شَرُفَتْ عن مَخْرَج الحَدَث وسأجْفُوها، فقلت مَتَى؟ … قال: عند الكَوْن فِي الْجَدَثِ وله فِي مُغَنّ: ومُطرب قولُهُ بالكُره مسموعُ … مُحَجَّبٌ عن بيوت النّاس ممنوع غنى فبرق عينيه وحول لحـ … ييه فقلنا: الفتى، لا شكّ، مصروع وقطَع الشَّعْر حَتَّى ودّ أكثَرُنا … أنّ اللّسان الَّذِي فِي فيه مقطوع لم يأتِ دعوةَ أقوامٍ بأمرهم … ولا مضى قَطُّ إلا وهو مصفُوع (¬١) تُوُفّي الخطيب الحَصْكَفيّ سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ثلاثٍ (¬٢). ٣٦ -