page 11256, entry [22702]Open original source
عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم ابن الإخوّة، البغدادي، اللؤلؤي، أبو الفضل بن أبي العباس، وأخو عبد الرحمن، نزل أصبهان وسكنها. قال ابن السمعاني: شيخ فاضل، يعرف الأدب، وله شعر رقيق، صحيح القراءة والنقل، قرأ الكثير بنفسه، ونسخ بخطّه ما لا يدخل تحت الحد، مليح الخط، سريعه، سافر إلى خراسان، وسمع بها، وسمّعه خاله أبو الحسن ابن الزاغوني الفقيه من: أبي عبد الله النّعالي، ونصر بن البطر، ومن دونهما. وكتب إلي جزءًا بخطه بأصبهان، وسمعتُ منه، سمعتُ يحيى بن عبد الملك المكي، وكان شابًا صالحًا، يقول: أفسد عليّ عبد الرحيم ابن الإخوة سماع معجم الطبراني، حضرت دار بعض الأكابر، وكان يقرأ فيها المعجم الكبير على فاطمة الجوزدانية، فكان يقرأ في ساعة جزءًا أو جزأين، حتى قلت في نفسي: لعله يقلب ورقتين، فقعدت يومًا قريبًا منه، وكنت أسارقه النظر، فعمل كما وقع لي من ترك حديث وحديثين، وتصفّح ورقتين، فأحضرت معي نسخة، وقعدت أعارض، فما قرأ في ذلك المجلس إلا شيئًا يسيرًا، وظهر ذلك للحاضرين، وثقُل عليه ما فعلت، فانقطعتُ وتركت سماع الكتاب، أو كما قال، وأنا فما رأيت منه إلا الخير، وسمعتُ بقراءته جزءًا، وسمع ولده بقراءتي الكثير، والله أعلم، وتوفي بشيراز في شعبان. قال ابن النجار: ورحل، وسمع من عبد الغفار الشيرويي، وعدة، وأكثر عن أبي علي الحداد فمن بعده، وكتب ما لا يدخل تحت الحد، وكان مليح الخط، سريع القراءة، رأيت بخطه كتاب التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي، فذكر في آخره أنه كتبه في يوم واحد، وكانت له معرفة بالحديث والأدب، وكان مولده في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. ٤٤٤ -