page 11190, entry [22496]Open original source
محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر أبو الفضل المغازلي، التاجر، المعروف بالصّائن، الأصبهاني. سمع: ابن ماجه الأبهري، وأبا منصور بن شكرويه، وسليمان بن إبراهيم، ورزق الله، وغيرهم. وكان شيخًا صالحًا، ملازمًا للجماعات، صائنًا، مشتغلًا بالتجارة، ورد بغداد مع خاله أبي سهل بن سعدويه. وولد في سنة ثمان وستين وأربعمائة. روى عنه: ابن السمعاني، وابنه عبد الرحيم، وجماعة، فمن حديثه: أخبرنا أحمد بن هبة الله، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن أبي سعد إجازةً، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي بمرو قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي الباهلي إملاءً، قال: أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، قال: أخبرنا علي بن إسحاق المادرائي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصّغاني، قال: حدثنا أبو مسهر، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر الغفاري ﵁، عن رسول الله ﷺ، عن الله ﵎، أنه قال: «يا عبادي، إني حرّمت الظلمَ على نفسي، وجعلته بينكم محرّمًا، فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم الذين تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفِر الذنوب ولا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمتُ، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عارٍ، إلا من كسوت، فاستكسوني أكسِكم، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أوّلكم وآخركم، وإنسكم وجنّكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينتقص ذلك من ملكي، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنّكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كل إنسان منهم ما سأل، لم ينتقص ذلك مني شيئًا، إلا كما ينتقص البحر أن يُغمس فيه المخيطُ غمسةً واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالُكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه». قال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه. قال أبو مُسهر: ليس لأهل الشام حديث أشرف من حديث أبي ذر، رواه مسلم (¬١) عن الصّغاني، فوافقناه بعلوّ. توفي المغازلي بنيسابور في العشرين من جمادى الأولى. ٢٤٠ -