page 11184, entry [22484]Open original source
علي بن سليمان بن أحمد بن سليمان أبو الحسن المرادي، الأندلسي، القرطبي، الشقوري، الفرغُليطي، وفرغليط من أعمال شقّورة، الفقيه الشافعي، الحافظ. خرج من الأندلس في سنة نيّف وعشرين، ورحل إلى بغداد، ودخل خُراسان، وسكن نيسابور مدة، وتفقه على الإمام محمد بن يحيى صاحب الغزّالي، وسمع مصنّفات البيهقي، وغير ذلك من: أبي عبد الله الفراوي، وهبة الله السيدي وأبي المظفّر ابن القُشيري، وطائفة، وكتب الكثير بخطه، وصحب عبد الرحمن الأكّاف، الزاهد، وقدِم دمشق بعد الأربعين وخمسمائة، وفرح بقدومه رفيقه الحافظ ابن عساكر، لأنه أقدم معه جملة من مسموعاته التي اتكل ابن عساكر في تحصيلها على المُرادي، وحدّث بدمشق بالصحيحين. قال ابن السمعاني: كنتُ آنسُ به كثيرًا، وكان أحد عُبّاد الله الصالحين، خرجنا جملة إلى نوقان لسماع تفسير الثعلبي فلمحت منه أخلاقًا وأحوالًا قلّ ما تجتمع في أحد من الورعين، وعلّقت عنه (¬٢). وقال ابن عساكر (¬٣): نُدب للتدريس بحماه، فمضى إليها، ثم نُدب إلى التدريس بحلب، فمضى ودرّس بها المذهب بمدرسة ابن العجمي، وكان ثبتا، صلبًا في السنّة، توفي بحلب في ذي الحجة، وقال لابن السمعاني: مولدي قبل الخمس مائة بقريب. روى عنه: القاسم ابن عساكر، وأبو القاسم ابن الحرستاني، وجماعة. ٢٢٨ -