page 11131, entry [22341]Open original source
طلحة الأندلسي. أحد الأبطال الموصوفين، جاء إلى الموحّدين وخدمهم، ثم نفّرته أخلاقهم، فكان يأخذ المائة راجل فيغير بها على تينملل (¬٢)، وينكي فيهم، وكان شهمًا شجاعًا، فهابته المصامدة، ثم كان في حصار مرّاكش بها، فلما افتتحها عبد المؤمن وبذل فيها السيف تطلّب طلحة فوجدوه في برج، فقاتل حتى قتل جماعة، فأتوه بأمان بخطّ عبد المؤمن، فسلّم نفسه، وأتوا به، فقال أبو الأحسن، شيخ من العشرة: أنا أتقرّب بدمه، فقال طلحة: ألم ينهكم المهدي عن إضاعة المال، وعلي ما يساوي مالًا كثيرًا، وقد أمركم المهدي، فكيف تفسدوه (¬٣) بالدم، فقال أبو الأحسن: حلوا كتافه وجرّدوه، فأخرج في الحال سكّينًا من قلنسيته، ووثب بها على أبي الأحسن والسيف في يده، فلم يُغنِ عنه، وقتله طلحة، فقتلوه، وماتا جميعًا. ٨٧ -