page 11011, entry [22058]Open original source
عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن بن بندار، الحافظ، أبو البركات الأنماطي، مفيد بغداد. سمع الكثير، وحصل العالي والنازل، وما زال يسمع، ويفيد، ويجمع إلى آخر عمره، ولد في رجب سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وسمع: أبا محمد الصريفيني، وأبا الحسين ابن النقور، وأبا القاسم عبد العزيز الأنماطي، وأبا القاسم ابن البسري، وأبا نصر الزينبي، وأبا الغنائم بن أبي عثمان، وعاصم بن الحسن، فمن بعدهم، وقرأ على أبي الحسين ابن الطيوري جميع ما عنده. روى عنه: ابن عساكر، وأبو موسى المديني، وأبو سعد السمعاني، وابن الجوزي، وعبد الوهاب ابن سكينة، وعمر بن طبرزد، ويوسف بن كامل، وعبد العزيز ابن الأخضر، وعبد الواحد بن سعد الصفار، وأحمد بن أزهر، وعبد العزيز بن منينا، وعبد العزيز بن أزهر، وأحمد ابن الدبيقي، وخلق آخرهم عبد الرحمن بن أحمد بن هدية، وقد روى عنه من القدماء محمد بن طاهر المقدسي، وغيره. قال ابن السمعاني: هو حافظ، ثقة، متقن، كثير السماع، واسع الرواية، دائم البشر، سريع الدمعة عند الذكر، حسن المعاشرة، مليح المحاورة، جمع الفوائد، وخرج التخاريج، ولعله ما بقي من العالي والنازل جزء إلا قرأه وحصل نسخته، إما بخطه، أو بخط غيره، ونسخ الكتب الكبار مثل: طبقات ابن سعد، وتاريخ الخطيب، وكان متفرغًا، مستعدًا للتحديث، إما أن يقرأ عليه، أو ينسخ شيئًا، وكان لا يجوز الإجازة على الإجازة، وجمع في ذلك شيئًا، قرأت عليه الكثير مثل الجعديات، ومسند يعقوب بن سفيان الفسوي، ومسند يعقوب بن شيبة، ما كان سماعه وانتقاء ابن البقال، على المخلص. وقال ابن ناصر: كان عبد الوهاب الأنماطي بقية الشيوخ، سمع الكثير، وكان يفهم، وكان ثقة صحيح السماع، ومضى مستورًا، ولم يتزوج قط. وقال السلفي: كان عبد الوهاب رفيقنا حافظًا، ثقة، لديه معرفة جيدة. وقال ابن الجوزي (¬١): كنت أقرأ عليه الحديث وهو يبكي، فاستفدت ببكائه أكثر من استفادتي بروايته، وكان على طريقة السلف، وانتفعت به ما لم أنتفع بغيره. وذكره أبو موسى المديني في معجمه فقال: حافظ عصره ببغداد، وتوفي في حادي عشر المحرم (¬٢). ٣٧٤ -