page 10978, entry [21968]Open original source
الحسين بن أحمد بن علي بن الحسن بن فطيمة، أبو عبد الله ابن أبي حامد البيهقي، الخسروجردي، القاضي قاضي بيهق، وبيهق: ناحية من أعمال نيسابور، قصبتها خسروجرد. ولد قبل الخمسين وأربعمائة، وسمع: أبا بكر البيهقي، وأبا القاسم القشيري، وأبا سعيد محمد بن علي الخشاب، وأبا منصور محمد بن أحمد السوري، وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار، وأبا بكر أحمد بن منصور المغربي، وطائفة، روى عنه: أبو سعد السمعاني، وابن عساكر، وغير واحد. قال ابن السمعاني (¬١): هو شيخ مسن، كثير السماع، حسن السيرة، مليح المجالسة، كيس، ما رأيت أخف روحًا منه، مع السخاء والبذل، سمعت منه الكثير، وكتب إلي أجزاء بخطه، ومن أعجب ما رأيت منه أنه ما كان له الأصابع العشر، فإنها قطعت بكرمان لعلةٍ لحقتها، فكان يأخذ القلم بكفيه، ويترك الورق تحت رجله، ويكتب بكفيه خطًا مليحًا، من أسرع ما يكون، وكان يكتب كل يومٍ خمس طاقات خطًا واسعًا، مقروءًا، وقد تفقه بمرو على جدي الإمام أبي المظفر، وحج بعد العشرين وخمسمائة، وتوفي بخسروجرد في ثالث عشر رمضان، وقد سمع من البيهقي كتاب معرفة السنن والآثار. وحكى ابن السمعاني (¬٢): أنه بالغ في إكرامه جدًا، فقال: خرجت إلى قصد أصبهان، فتركت القافلة، وعرجت إلى خسروجرد مع رفيقٍ لي راجلين، فلما دخلنا دار الحسين سلمنا على أصحابه، وما التفت إلينا أحدٌ، ثم خرج إلينا فاستقبلناه، فأقبل علينا وقال: لم جئتم؟ فقلنا: لنقرأ عليك جزأين من معرفة الآثار للبيهقي، فقال: لعلكم سمعتم الكتاب من الشيخ عبد الجبار، وفاتكم هذا القدر، قلنا: بلى، وكان الجزءان فوتًا لعبد الجبار فقال: تكونون عندي الليلة، فإن لي مهمًا، أريد أن أخرج إلى سبزوار فإن ابني كتب إلي: أن ابن أستاذي خارجٌ في هذه القافلة، فأريد أن أسلم عليه، وأسأله أن يكون عندي أيامًا، وسماني، فتبسمت، فقال لي: تعرفه؟ فقلت: هو بين يديك، فقام ونزل وبكى، وكان يقبل رجلي، ثم أخرج الكتب والأجزاء، ووهبني بعض أصوله، فكنت عنده ثلاثة أيام. ٢٨١ -