page 10882, entry [21732]Open original source
مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، أبو سلامة الشيزري الكناني. من بيت الإمرة والفروسية والحشمة، كان سمحًا، جوادًا، شجاعًا، شاعرًا، مليح الكتابة، كتب مصحفًا بالذهب، فجاء غايةً في الحسن. ولد سنة ستين وأربعمائة بحلب، وسافر إلى أصبهان، وبغداد. قال ابن عساكر (¬١): كان بارعًا في العربية، وحسن الخط والشعر، حسن التلاوة، كثير الصيام، بطلا شجاعًا، نسخ بخطه سبعين ختمة، حدثني ابنه الأمير محمد، قال: لما مات عمي صاحب شيزر أبو المرهف نصر بن علي أوصى بشيزر لأبي، فقال: والله، لا وليتها، ولأخرجن من الدنيا كما دخلت إليها، فولاها أخاه أبا العشائر سلطان بن علي. ومن شعر مرشد: لنا منك يا سلمى عذابٌ وتعذيب … وجفنٌ قريحٌ دمعه فيك مسكوب ووعدٌ كوعد الدهر للبحر بالغنى … ولكنه بالمين والمطل مقطوب وهي قصيدة طويلة. قال أبو المغيث بن مرشد: كنت عند أبي وهو ينسخ مصحفًا، ونحن نتذاكر خروج الفرنج الروم، فرفع المصحف، وقال: اللهم بحق من أنزلته عليه، إن قضيت بخروج الروم فخذ روحي ولا أراهم. فمات في رمضان سنة إحدى وثلاثين بشيزر، ونازلتها الروم في شعبان سنة اثنتين وثلاثين، ونصبوا عليها ثمانية عشر منجنيقًا، ثم رحلوا عنها بعد حصار أربعةٍ وعشرين يومًا. ٥١ -