page 10755, entry [21403]Open original source
الحسن ابن العلامة سَلْمان بن عبد الله بن الفتى، أبو علي النَّهروانيُّ الأصبهانيُّ الفقيه، نزيل بغداد. ولي تدريس النِّظامية إلى أن مات، وكان غزير الفضل، وافر العقل، مليح الإيراد، حسن الوعظ؛ سمع القاسم بن الفضل الثَّقفي. روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري، وغيره. وتوفي في خامس شوال، ودفن بجنب الشيخ أبي إسحاق، ﵀. وقال أبو الفرج (¬١): وعظ بجامع القصر، وكان يقول: أنا في الوَعْظ مبتدأ، غير أنه أنشأ خُطبًا كان يذكرها في مجالس وعظه، وينظم فيها مذهب الأشعري، فنفقت على البغداديين، ومال على أصحاب الحديث والحنابلة، فاستُلِبَ عاجلًا. قال ابن عساكر، وقد روى عنه (¬٢): أظهر أهل بغداد عليه من الجَزَع ما لم يُعْهَد مثله. قال أبو المُعَمَّر الأنصاري: لم تر عيناي مثله. وقال ابن عساكر (¬٣): كان ممن يملأ العين جمالًا، والأدب بيانًا، ويربي على أقرانه في النَّظر، لأنه كان أفصحهم لسانًا. وقيل: إنه سُئل: ما علامة قبول صوم رمضان؟ قال: أن تموت في شوال قبل التَّلبُّس برديء الأعمال. قال: فمات في سادس شوال بعد صومه لرمضان، ودفن بجنب الشيخ أبي إسحاق. ١٤٠ -