page 10669, entry [21255]Open original source
سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة فيها توفي ابن صدقة الوزير، وناب في الوزارة علي بن طراد. وفيها ذهب السلطان محمود إلى السلطان سنجر، فاصطلحا بعد خشونة، ثم سلم سنجر إليه دبيسًا، وقال: تعزل زنكي ابن آقسنقر عن الموصل والشام، وتسلم البلاد إلى دبيس، وتسأل الخليفة أن يرضى عنه، فأخذه ورحل. وقال أبو الحسن ابن الزاغوني: تقدم إلى نقيب النقباء ليخرج إلى سنجر، فرفع إلى الخزانة ثلاثين ألف دينار، ليعفى، فتقدم إلى شيخ الشيوخ ليخرج، فرفع إلى الخزانة خمسة عشر ألف دينار ليعفى. وتطاول للوزارة عز الدولة بن المطلب، وابن الأنباري، وناصح الدولة ابن المسلمة، وأحمد ابن نظام الملك، فمنعوا من الكلام في ذلك. وفي أول السنة سار عماد الدين زنكي فملك حلب، وعظم شأنه، واتسعت دولته.