page 10544, entry [20918]Open original source
الحسن بن خلف بن عبد الله بن بليمة، أبو علي القروي (¬٣) المقرئ الأستاذ، نزيل الإسكندرية، ومصنف كتاب تلخيص العبارات بلطيف الإشارات في القراءات. ولد سنة سبع أو ثمان وعشرين وأربعمائة، وعني بالقراءات في صغره، فقرأ بالقيروان على: أبي بكر القصري، والحسن بن علي الجلولي، وأبى العالية البندوني، وعثمان بن بلال العابد، وعبد الملك بن داود القسطلاني، وقرأوا على أبي عبد الله محمد بن سفيان الفقيه، مصنف كتاب الهادي، ثم رحل إلى مصر، وقرأ بها سنة خمس وأربعين على محمد بن أحمد بن علي القزويني تلميذ طاهر بن غلبون، وعلى: عبد الباقي بن فارس، وأبي العباس أحمد بن سعيد بن نفيس، وتصدر للإقراء والإفادة. قرأ عليه: أبو القاسم عبد الرحمن بن عطية شيخ الصفراوي، وأبو العباس أحمد ابن الحطيئة. وتوفي في ثالث عشر رجب سنة أربع عشرة. وكان هو وابن الفحام أسند من بقي بديار مصر، وماتا بالإسكندرية. ١٣٢ - الحسين بن علي بن محمد بن عبد الصمد، العميد مؤيد الدين، أبو إسماعيل الأصبهاني، صاحب ديوان الإنشاء، ويعرف بالطغرائي. كان يتولى الطغراء، وهي العلامة التي تكتب على التواقيع، ولي من قبل السلطان محمد بن ملكشاه، ثم إنه ولي الوزارة لابنه السلطان مسعود بن محمد. وكان من أفراد الدهر، وحامل لواء الشعر، كامل الظرف، لطيف المعاني، وهو صاحب لامية العجم المشهورة: أصالة الرأي صانتني عن الخطل … وحلية الفضل زانتني لدى العطل (¬١) ومن شعره في قصيدة مدح بها نظام الملك: إذا ما دجى ليل العجاجة لم تزل … بأيديهم حمر إلى الهند منسوب عليها سطور الضرب يعجمها القنا … صحائف يغشاها من النقع تتريب ومن شعره: تمنيت أن ألقاك في الدهر مرة … فلم أك في هذا التمني بمرزوق سوى ساعة التوديع دامت فكم مني … أنالت وما قامت بها أملا سوقي فيا ليت أن الدهر كل زمانه … وداع، ولكن لا يكون بتفريق ومن شعره: يا قلب ما لك والهوى من بعد ما … طاب السلو وأقصر العشاق أوما بدا لك في الإفاقة والألى … نازعتهم كأس الغرام أفاقوا مرض النسيم وصح والداء الذي … تشكوه لا يرجى له إفراق وهدى خفوق البرق والقلب الذي … تطوى عليه أضالعي خفاق (¬٢) وله في غلام: يا أرض تيها فقد ملكت به … أعجوبة من محاسن الصور إن قذيت مقلتي فلا عجب … فقد حثوا تربه على بصري لا غرو إن أشرقت مضاجعُهُ … فإنها من منازل القَمَر وذكره أبو البركات ابن المستوفي في تاريخ إربل، وأنه ولي الوزارة بمدينة إربل مدة. وذكره العماد الكاتب في كتاب نصرة الفترة وعصرة القطرة، وهو تاريخ الدولة السلجوقية، وذكر أنه كان ينعت بالأستاذ، وكان وزير السلطان مسعود بالموصل، وأنه لما جرى المصاف بين مسعود وبين أخيه السلطان محمود بقرب همذان، فكانت النصرة لمحمود، وانهزم مسعود، أسر الطغرائي، وذبح بين يدي محمود، وذلك في ربيع الأول سنة أربع عشرة. وقيل: في سنة ثلاث عشرة، وجاوز ستين سنة، وقيل: قتله طغرل أخو محمود بيده. ١٣٣ -