Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن محمد بن زيد بن علي بن موسى،

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 9952, entry [19588]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 9952, entry [19588]Open original source
محمد بن محمد بن زيد بن عليّ بن موسى، الشّريف المرتضى أبو المعالي، وأبو الحسن. ذو الشَّرفين، العلويّ، الحسينيّ. ولد ببغداد وسمع بها من أبي القاسم الحرفيّ، وأبي عبد الله المحامليّ، والبرقانيّ، وطلحة الكتانيّ، ومحمد بن عيسى الهمذانيّ، وأبي عليّ بن شاذان، وأبي القاسم بن بشران، وطائفة. وتخرَّج بأبي بكر الخطيب ولازمه. روى عنه الخطيب شيخه، وأبو العبّاس المستغفريّ أحد شيوخه، وزاهر الشّحّاميّ، ويوسف بن أيّوب الهمذانيّ، وأبو الأسعد ابن القشيريّ، وهبة الله السّيِّديّ، وخلق آخرهم وفاةً الخطيب أبو المعالي المدينيّ. وممّن حدَّث عنه أبو طالب محمد بن عبد الرحمن الحيريّ، وأبو الفتح أحمد بن الحسين الأديب السمَّرقنديّ؛ حدَّث هذا عنه بالإجازة. قال فيه السّمعاني: أفضل علويّ في عصره، له المعرفة التّامة بالحديث. وكان يرجع إلى عقلٍ وافر، ورأيٍ صائب. وبرع على الخطيب في الحديث؛ نقل عنه الخطيب، أظنُّ في كتاب البخلاء (¬٢). ورزق حسن التّصنيف وسكن في آخر عمره سمرقند، ثمّ قدم بغداد وأملى بها. وحدَّث بأصبهان، ثمّ ردّ إلى سمرقند. سمعت (¬٣) يوسف بن أيّوب الهمذانيّ يقول: ما رأيت علويًّا أفضل منه. وأثنى عليه. وكان من الأغنياء المذكورين. وكان كثير الإيثار، ينفّذ كلّ سنة إلى جماعةٍ من الأئمّة إلى كلّ واحدٍ ألف دينار أو خمسمائة أو أكثر، وربمّا يبلغ مبلغ ذلك عشرة آلاف دينار، ويقول: هذه زكاة مالي، وأنا غريب، ففرِّقوا على من تعرفون استحقاقه. ويقول: كلّ من أعطيتموه شيئًا، فاكتبوا له خطّا، وأرسلوه حتّى نعطيه من عشر الغلَّة. وكان يملك قريبًا من أربعين قرية خالصة بنواحي كش، وله في كلّ قرية وكيل أوفى من رئيسٍ بسمرقند. قلت: هذا فرط في المبالغة من السّمعانيّ. ثمّ قال: سمعت أبا المعالي محمد بن نصر الخطيب يقول ذلك، وكان من أصحاب الشّريف. وسمعت أبا المعالي يقول: إنّ الشّريف عمل بستانًا عظيمًا، فطلب ملك سمرقند وما وراء النهّر الخضر خاقان أن يحضر البستان، فقال الشّريف السّيّد لحاجب الملك: لا سبيل إلى ذلك، فألحّ عليه، فقال: لكن لا أحضر، ولا أهيئ آلة الفسق والفساد لكم، ولا أفعل ما يعاقبني الله عليه في الآخرة. فغضب الملك، وأراد أن يمسكه، فاختفى عند وكيل له نحو شهرين، ونودي عليه في البلد، فلم يظفروا به. ثم أظهروا النَّدم على ما فعلوا، فألحّ عليه أهله حتّى ظهر، وجلس على ما كان مدّة. ثمّ إنّ الملك نفَّذ إليه يطلبه ليشاوره في أمر، فلّما استقرَّ عنده أخذه وسجنه، وأخذ جميع ما يملكه من الأموال والجواهر والضّياع، فصبر وحمد الله، وقال: من يكون من أهل بيت رسول الله ﷺ، لا بدّ وأن يبتلى، وأنا ربِّيت في النّعمة، وكنت أخاف لا يكون وقع خلل في نسبي، فلّما وقع هذا فرحت، وعلمت أنّ نسبي متّصل! قال لنا أبو المعالي: فسمعنا أنّهم منعوه من الطّعام حتّى مات جوعًا. ثمّ أخرج من القلعة ودفن. وهو من ولد زين العابدين عليّ بن الحسين ﵁. قال السّمعانيّ: قال أبو العبّاس الجوهريّ: رأيت السّيّد المرتضى أبا المعالي بعد موته وهو في الجنّة، وبين يديه مائدة من طعام، وقيل له: ألا تأكل؟ قال: لا حتّى يجيء ابني، فإنّه غدًا يجيء. فلما انتبهت، وذلك في رمضان سنة اثنتين وتسعين، قتل ابنه أبو الرّضا في ذلك اليوم. ولد السّيّد المرتضى ﵁ في سنة خمسٍ وأربعمائة، واستشهد بعد سنة ستٍّ وسبعين، وقيل: سنة ثمانين، قتله الخاقان خضر بن إبراهيم صاحب ما وراء النَّهر. وقد قدم رسولًا من سلطان ما وراء النّهر إلى الخليفة القائم بأمر الله في سنة ثلاثٍ وخمسين. قلت: وقع لنا من تصنيفه كتاب فرحة العالم، سمعناه بالإجازة العالية من ابن عساكر، فأخبرنا أحمد بن هبة الله قال: أخبرنا أبو المظفّر ابن السّمعاني كتابةً، قال: أخبرنا أبو الأسعد ابن القشيريّ، قال: أخبرنا أبو المعالي محمد بن محمد الحسينيّ الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الفارسيّ، قال: أخبرنا محمد بن العبّاس بن نجيح، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، قال: حدثنا بشر بن عمر، وسعيد بن عامر، قالا: حدثنا شعبة، عن زياد بن علاّقة، عن أسامة بن شريك قال: أتيت رسول الله ﷺ وأصحابه كأنّما على رؤوسهم الطَّير. الفارسيّ هو شاذان (¬١). ٣٦٢ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1052323
Book record
shamela-35100
Source record
1081583
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain