page 9898, entry [19436]Open original source
عليّ بن أحمد بن عبد العزيز بن طنيز (¬١)، أبو الحسن الأنصاريّ الميورقيّ الأندلسيّ. حكى عن أبي عمر بن عبد البرّ، وغيره. وسمع بدمشق من عبد العزيز الكتّانيّ، وابن طلاّب. وكان من علماء اللّغة والنَّحو، ديّنًا، فاضلًا، فقيهًا، عارفًا بمذهب مالك. كتب بصور عامَّة تصانيف أبي بكر الخطيب وحصّلها. وحدَّث بالقدس، والبحرين، وبغداد، حكى عنه شيخاه الخطيب، والكتّانيّ، وعمر الرُّواسيّ، وأثنى عليه الحافظ ابن ناصر، وقال: انحدر إلى البصرة وتوفّي بها، وقال: سمعت أبا غالب محمد بن الحسن الماورديّ يقول: قدم علينا أبو الحسن سنة تسعٍ وستيّن، فسمع السَّنن من أبي عليّ التُّستريّ، وأقام عنده نحوًا من سنتين، ثمّ ذهب بعد ذلك إلى عمان، والتقيت به بمكّة في سنة ثلاثٍ وسبعين. وأخبرني أنّه ركب البحر إلى بلاد الزَّنج، وكان معه من العلوم أشياء، فما نفق عندهم إلاّ النَّحو، وقال: لو أردت أن أكسب منهم آلافًا لأمكن ذلك، وقد حصل لي نحوٌ من ألف دينار، وأسفوا على خروجي من عندهم. ثمّ إنّه عاد إلى البصرة على أن يقيم بها، فلمّا وصل إلى باب البصرة وقع عن الجمل، فمات بعد رجوعه من الحجّ. وقال ابن عساكر (¬١): حدثنا عنه هبة الله ابن الأكفاني ووثّقه. قلت: وذكر وفاته هبة الله في هذه السّنة (¬٢). وأمّا ابن السّمعانيّ وغيره فقالوا: توفّي سنة أربعٍ وسبعين، وهو أشبه. ٢١٣ -