page 9811, entry [19221]Open original source
آتسز بن أوق الخوارزمي التّركي، صاحب دمشق. قال ابن الأكفاني: غلت الأسعار في سنة حصار الملك آتسز ابن الخوارزمي دمشق، وبلغت الغرارة أكثر من عشرين دينارًا. ثمّ ملك البلد صلحًا، ونزل دار الإمارة داخل باب الفراديس، وخطب لأمير المؤمنين المقتدي بالله عبد الله بن أبي العبّاس، وقطعت دعوة المصرييّن، وذلك في ذي القعدة سنة ثمانٍ وستّين. وقال ابن عساكر (¬١): إنّه ولي دمشق بعد حصاره إيّاها دفعات، وأقام الدّعوة لبني العبّاس، وتغلّب على أكثر الشّام، وقصد مصر ليأخذها فلم يتمّ له ذلك. ثمّ وجّه المصريّون إلى الشّام عسكرًا ثقيلًا في سنة إحدى وسبعين، فلمّا عجز عنهم راسل تتش بن ألب أرسلان يستنجد به. فقدم تتش دمشق، وغلب على دمشق، وقتل آتسز في ربيع الآخر، واستقام الأمر لتتش. وكان آتسز لمّا أخذ دمشق أنزل جنده في دور النّاس، واعتقل من الرُّؤساء جماعةّ وشمّسهم بمرج راهط حتّى افتدوا نفوسهم منه بمالٍ كثير، ونزح جماعة إلى طرابلس. وقتل بالقدس خلقًا كثيرًا كما مرَّ في الحوادث إلى أن أراح الله منه. ٥ -