page 9620, entry [18798]Open original source
علي بن عبد الله بن أحمد، العلامة أبو الحسن بن أبي الطيب النيسابوري. كان رأسًا في تفسير القرآن. له التفسير الكبير في ثلاثين مجلدة، والأوسط في إحدى عشرة مجلدة، والصغير ثلاث مجلدات. وكان يملي ذلك من حفظه، ولم يخلف من الكتب سوى أربع مجلدات، إلا أنه كان من حفاظ العالم. وكان ذا ورع وعبادة. قيل: إنه حمل إلى السلطان محمود بن سبكتكين، فلما دخل جلس بغير إذن، وأخذ في رواية حديث بلا أمر. فأمر السلطان غلامًا، فلكمه لكلمة أطرشته. وكان ثم من عرف السلطان منزلته من الدين والعلم، فاعتذر إليه، وأمر له بمالٍ، فامتنع، فقال السلطان: يا هذا، إن للملك صولة، وهو محتاج إلى السياسة، ورأيتك تعديت الواجب، فاجعلني في حل. قال: الله بيننا بالمرصاد، وإنما أحضرتني للوعظ وسماع أخبار الرسول ﷺ وللخشوع، لا لإقامة قوانين الملك. فخجل السلطان وعانقه. ذكره ياقوت في تاريخ الأدباء وقال (¬١): مات في شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة بسانزوار. ٢٩٧ -