page 9618, entry [18788]Open original source
أبو أحمد النهاوندي. ورتبته دون رتبة الوزارة بقليل. جلس للمظالم بنفسه، وأباد المفسدين من بغداد، واطرح كل راحةٍ إلا النظر في مصالح المسلمين، حتى أمن الناس، وصار الرجال والنساء يمشون بالليل والنهار مطمئنين ببغداد. وكف أذى العجم عن الناس، وأقام الخفراء وضبط الأمور، وأقام العدل. ونادى بأن السلطان قد رد المواريث إلى ذوي الأرحام. فاتفق موت إنسانٍ له بنت خلف ثلاثة آلاف دينار، فأخبروه، فقال: ردوا عليها النصف الآخر. وضرب للناس الدراهم وأبطل قراضة الذهب، ورفع بعض المكوس، فاتصلت الألسن بالدعاء له. وكانت سيرته تشبه سيرة عميد الجيوش، وعمرت بغداد من الجانبين بهمته وقيامه، وقبض على أميرك اللص وغرقه، وأراح الناس منه. وكان يهجم دور الناس نهارا ويأخذ أموالهم. وكان يؤدي إلى عميد العراق كل يوم دينارا، وعميد العراق هو الذي غرقه البساسيري. فدخل أميرك على صيرفي وأخذ كيسه، فاستغاث الصيرفي، فلم يشعر إلا بأميرك وقد قبض على يده وقال: مالك. أنا أخذته من بيتك ولكن فيه ذهب زغل ولا أفكك إلى عميد العراق. فخاف وقال: أنت في حل فدعني. وهو يقول: لا، والله ما أفارقك. فسألت الناس أميرك، ودخلوا عليه حتى أخذ خمسة دنانير منها ومضى. ٢٨٧ -