page 9528, entry [18581]Open original source
علي بن رضوان بن علي بن جعفر، أبو الحسن المصري، صاحب المصنّفات. من كبار الفلاسفة الإسلاميين. وله دار بمدينة مصر في قصر الشمع تُعرف بدار ابن رضوان. وقد تهدّمت. قال عن نفسه: كانت دلالة النجوم في مولدي تدل على أن صنعتي الطب. فلما بلغت عشر سنين سكنت القاهرة، وأجهدت نفسي في التعليم، فلما بلغت أخذت في الطب والفلسفة. وكنت فقيرًا، فكنت أتكسّب بالتنجيم، ومرة بالطب، ومرة بالتعليم. ولم أزل في غاية الاجتهاد في التعليم إلى السنة الثانية والثلاثين فاشتهرت بالطب، وحصلت منه إلى أن كسبت منه أملاكًا وأنا في الستين. وكان أبوه خبّازًا. ولم يزل يشتغل إلى أن تميّز، وصارت له السمعة العظيمة، وخدم الحاكم صاحب مصر، فجعله رئيس الأطباء، وطال عمره وأدرك الغلاء الكائن قبل الخمسين وأربعمائة، فكان عنده تربية (¬١)، فقيل: إنها أخذت له نفائس وذهبًا كثيرًا، وهُرّبت، فتغيّر حاله واضطرب. وكان كثير الرد على أرباب فنه، وعنده سفهٌ في بحثه وتشنيع. ولم يكن له شيخ، بل أخذ من الكتب، وألّف كتابًا أن تحصيل الصناعة من الكُتُب أوفق من المعلّمين، وغلط في ذلك. وكانت وفاة علي بن رضوان في هذه السنة، سنة ثلاث وخمسين. وكان يرجع إلى دين وتوحيد، فإنه قال: أفضل الطاعات النظر في الملكوت، وتمجيد المالك لها، ومن رُزق ذلك فقد رُزق خير الدنيا والآخرة، وطوبى له وحسن مآب. وقد شرح عدة كتب لجالينوس، وله مقالة في دفع المضار بمصر عن الأبدان، كتاب في أن حال عبد الله بن الطيب حال السوفسطائية، كتاب الانتصار لأرسطوطاليس، تفسير ناموس الطب لأبقراط، كتاب المعاجين والأشربة، مقالة في إحصاء عدد الحُميات، رسالة في الأورام، رسالة في علاج داء الفيل، ورسالة في الفالج، كتاب مسائل جرت بينه وبن ابن الهيثم المذكور في حدود الثلاثين في المجرّة والمكان، كتاب في الأدوية المفردة، رسالة في بقاء النفس بعد الموت، مقالة في فضل الفلسفة، مقالة في نُبوة محمد رسول الله ﷺ من التوراة والفلسفة، مقالة في حدث العالم، مقالة في توحيد الفلاسفة، كتاب في الرد على ابن زكريا الرازي في العلم الإلهي وإثبات الرسل، مقالة في التنبيه على حيل المنجمين ويصف شرفها، مقالة في كل السياسة. وقد تركت أكثر مما ذكرت من تصانيفه التي ساقها ابن أبي أُصيبعة (¬٢). ٨٧ -