page 9499, entry [18486]Open original source
سنة أربع وخمسين وأربعمائة. فيها زوَّج الخليفة بنته بطغرلبك بعد أن دفع بكلّ ممكن وانزعج واستعفى، ثمّ لان لذلك برغم منه، وهذا أمر لم ينله أحد من ملوك بني بويه مع قهرهم للخلفاء وتحكّمهم فيهم. وفيها عزل ابن دارست من وزارة الخليفة لعجزه وضعفه، وعاد إلى الأهواز؛ وبها توفّي سنة سبع وستّين. وولي الوزارة فخر الدّولة أبو نصر بن جهير وزير نصر الدّولة ابن مروان صاحب ديار بكر. ورخصت الأسعار بالعراق، ولطف الله. وفي ربيع الأوّل غرقت بغداد، ودخل الماء في الدُّروب، ووقعت الحيطان، ووقع بردٌ كبار، الواحدة نحو الرّطل، فأهلك الثِّمار والغلال، وبلغت دجلة إحدى وعشرين ذراعًا، وضايق الماء الوحوش وحصرهم، فلم يكن بهم مسلك، فكان أهل السّواد يسبحون ويأخذونهم بلا كلفة. وفيها كانت وقعة كبيرة بين معزّ الدّولة ثمال بن صالح الكلابيّ صاحب حلب، وبين ملك الروم، لعنهم الله. وكان المصافّ على أرتاح بقرب حلب، فنصر المسلمون وقتلوا وأسروا وغنموا، حتّى أنّ الجارية المليحة أبيعت بمائة درهم. وبعدها بيسير توفّي ثمال أمير حلب، وولي بعده أخوه عطيّة.