page 9425, entry [18294]Open original source
الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب، أبو عبد الله القادسي البزاز. كان يملي في جامع المنصور مدة عن أبي بكر القطيعي، والوراق، وأبي بكر ابن شاذان. قال الخطيب (¬٣): حضرته يوما وطالبته بأصوله، فدفع إلي عن ابن شاذان وغيره أصولا صحيحة. فقلت: أرني أصلك عن القطيعي. فقال: أنا لا يشك في سماعي منه. سمعني خالي هبة الله المفسر منه المسند كله. فقلت: لا تروين ههنا شيئا إلا بعد أن تحضر أصولك وتوقف عليها أصحاب الحديث. فانقطع ومضى إلى مسجد براثا فأملى فيه، وكانت الرافضة تجتمع هناك، فقال لهم: منعتني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت. ثم جلس في مسجد الشرقية، واجتمعت إليه الرافضة، ولهم إذ ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة، فأملى عليهم العجائب من الموضوعات في الطعن على السلف. وقال لي يحيى بن حسين العلوي (¬١): أخرج إلي ابن القادسي أجزاء كثيرة عن القطيعي، فلم أر في شيء منها له سماعا صحيحا إلا في جزء واحد، وكانت أجزاء عتقا قد غير أوائلها وكتبه بخطه، وأثبت فيها سماعه. وقال أبي النرسي: كان ابن القادسي يسمع لنفسه، وكان له سماع صحيح، منه حديث الكديمي، وجزء من حديث القعنبي، وأجزاء من مسند أحمد. سمعنا منه. قلت: حديث الكديمي وقع لنا، كان قد تفرد به ابن الموازيني، عن البهاء. ومات ابن القادسي في ذي القعدة. ١٩٩ -