page 9345, entry [18084]Open original source
سنة خمس وأربعين وأربعمائة فيها أحضر ابن النسوي فقويت يده، فضرب وقتل وخرب ما كتبوا من محمد وعلي خير البشر، وطرحت النار في الكرخ ليلا ونهارا. ثم وردت الأخبار بأن الغز قد وصلوا إلى حلوان، وأنهم على قصد العراق، ففزع الناس. وفيها أعلن بنيسابور بلعن أبي الحسن الأشعري، فضج من ذلك الشيخ أبو القاسم القشيري، وصنف رسالة شكاية السنة لما نالهم من المحنة. وكان قد رفع إلى السلطان طغرلبك شيء من مقالات الأشعري فقال أصحاب الأشعري: هذا محال وليس هذا مذهبه. فقال السلطان: إنما نأمر بلعن الأشعري الذي قال هذه المقالة، فإن لم تدينوا بها ولم يقل الأشعري شيئا منها فلا عليكم مما نقول. قال القشيري: فأخذنا في الاستعطاف، فلم تسمع لنا حجة، ولم تقض لنا حاجة، فأغضينا على قذى الاحتمال، وأحلنا على بعض العلماء، فحضرنا وظننا أنه يصلح الحال، فقال: الأشعري عندي مبتدع يزيد على المعتزلة. يقول القشيري: يا معشر المسلمين، الغياث الغياث. وفيها استولى الملك الرحيم على أرجان ونواحيها، وأطاعه من بها من العسكر ومقدمهم فولاذ الديلمي.