page 9293, entry [17907]Open original source
عليّ بن الحسين بن موسى، الشريف أبو طالب (¬٤) العلويّ الموسوي نقيب الطالبيين ببغداد، المعروف بالشريف المرتضى ذو المجدين. كان شاعرا ماهرا، متكلما ذكيا، له مصنفات جمّة على مذهب الشيعة، حدَّث عن: سهل بن أحمد الديباجي، وأبي عبيد الله المرزُبانيّ، وغيرهما. قال الخطيب (¬٥): كتبت عنه، وكان مولده في سنة خمس وخمسين وثلاث مائة. وهو أخو الشريف الرضي. قلت: كلّ منهما رافضيٌ، وكان المرتضى رأسا في الاعتزال، كثير الاطلاع والجدال. قال ابن حزم في الملل والنحل (¬٦): ومن قول الإمامية كلها قديما وحديثا أنّ القرآن مبدلٌ، زيد فيه ونقص منه، حاشى عليّ بن الحسين بن موسى، وكان إماميا فيه تظاهر بالاعتزال، ومع ذلك فإنه ينكر هذا القول ويكفر من قاله، وكذلك صاحباه أبو يعلى الطوسي، وأبو القاسم الرازي. قلت: وقد اختلف في كتاب نهج البلاغة المكذوب على عليّ ﵇، هل هو وضعه، أو وضع أخيه الرضيّ. وقد حكى عنه ابن برهان النَّحويّ أنّه سمعه ووجهه إلى الحائط يعاتبُ نفسه ويقول: أبو بكر وعمر وليا فعدلا، واسترحما فرحما، أفأنا أقول ارتدا؟ قلت: وفي تصانيفه سبّ الصحابة وتكفيرهم. ١٨٢ -