page 9234, entry [17718]Open original source
سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة فيها كلم ذو السعادات أبو الفرج لرئيس الرؤساء أبي القاسم في أبي محمد ابن النسوي صاحب الشرطة، وكان معزولا، فقال: هذا رجل قد ركب العظائم، ولا سبيل إلى الإبقاء عليه، فتقدم الخليفة بحبسه، ورفع عليه بأنه كان يتتبع الغرباء من التجار ويقبض عليهم ليلا، ويأخذ أموالهم ويقتلهم، ويلقيهم في حفائر، فحفرت فوجد فيها رمم الموتى، فثار العوام ونشروا المصاحف، وآل الأمر إلى أن حمل خمسة آلاف وخمسمائة دينار عن ديات ثلاثة قتلهم، فقبض ذلك صيرفي السلطان، وصرفه في أقساط الجند. وفيها حاصر طغرلبك أصبهان، وضيق على أميرها فرامرز ابن علاء الدولة، ثم هادنه على مال يحمل إليه، وأن يخطب له بأصبهان. وفيها خرج من بلاد التبت (¬١)، وهي من إقليم الصين، خلائق عظيمة، وراسلوا أرسلان خان ملك بلاساغون يثنون على سيرته، فراسلهم يدعوهم إلى الإسلام، فلم يجيبوا ولم ينفروا منه.