page 9229, entry [17711]Open original source
سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة فيها (¬١) شغب الأتراك، وخرجوا بالخيم، وشكوا من تأخر النفقات ووقوع الاستيلاء على إقطاعهم. فعرف السلطان، فكاتب دبيس بن عليّ بن مزيد، وأبا الفتح بن ورام، وأبا الفوارس بن سعدي في الاستظهار بهم، وكتبَ إلى الأتراك رقعة يلومهم، وحاصل الأمر أن النّاس ماجوا وانزعجوا، ووقع النهب وغلت الأسعار وزاد الخوف، حتى أن الخطيب يوم الجمعة صلى صلاة الجمعة بجامع براثا وليس وراءه إلا ثلاثة أنفس بدرهم خفارة! وخرج الملك جلال الدولة لزيارة المشهدين بالحير (¬٢) والكوفة، ومعه أولاده والوزير كمال الملك، وجماعة من الأتراك فبدأ بالحير، ومشى حافيا من العلميّ. ثم زار مشهد الكوفة فمشى حافيا من الخندق، وقدر ذلك فرسخ.