Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن محمد بن النعمان البغدادي،

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 8965, entry [16921]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 8965, entry [16921]Open original source
محمد بن محمد بن النُعمان البغدادي، ابن المعلم، المعروف بالشيخ المفيد. صاحب التصانيف. كان رأس الرافضة وعالمهم، صنف كتبا في ضلالات الرافضة، وفي الطعن على السلف، وهلك به خلق حتى أهلكه الله في رمضان، وأراح المسلمين منه. وقد ذكره ابن أبي طيئ في تاريخ الشيعة فقال: هو شيخ مشايخ الطائفة، ولسان الإمامية ورئيس الكلام والفقه والجدل. كان أوحد في جميع فنون العلوم؛ الأصولين، والفقه، والأخبار، ومعرفة الرجال، والقرآن، والتفسير، والنحو، والشعر، ساد في ذلك كله. وكان يُناظر أهل كل عقيدة، مع الجلالة العظيمة في الدولة البُويهية، والرتبة الجسيمة عند الخلفاء العباسية. وكان قوي النفس، كثير المعروف والصدقة عظيم الخشوع، كثير الصلاة والصوم، يلبس الخشن من الثياب. وكان بارعا في العلم وتعليمه، ملازما للمطالعة والفكرة، وكان من أحفظ الناس. ثم قال: حدثني رشيد الدين المازندراني: حدثني جماعة ممن لقيت، أن الشيخ المفيد ما ترك كتابا للمخالفين إلا وحفظه وباحث فيه، وبهذا قدر على حل شبه القوم، وكان يقول لتلامذته: لا تضجروا من العلم، فإنه ما تعسر إلا وهان، ولا يأبى إلا ولان. لقد أقصد الشيخ من الحشوية، والجبرية، والمعتزلة، فأذل له حتى آخذ منه المسألة أو أسمع منه. وقال آخر: كان المفيد من أحرص الناس على التعليم. وإن كان ليدور على المكاتب وحوانيت الحاكة، فيلمح الصبي الفطن، فيذهب إلى أبيه وأمه حتى يستأجره، ثم يعلمه. وبذلك كثر تلامذته. وقال غيره: كان الشيخ المفيد ذا منزلة عظيمة من السلطان، ربما زاره عضد الدولة، وكان يقضي حوائجه ويقول له: اشفع تشفع، وكان يقوم لتلامذته بكل ما يحتاجون إليه. وكان الشيخ المفيد ربعةً نحيفا، أسمر، وما استغلق عليه جوابُ معاند إلا فزع إلى الصلاة، ثم يسأل الله فييسر له الجواب. عاش ستا وسبعين سنة، وصنف أكثر من مائتي مصنف، وشيعه ثمانون ألفا، وكانت جنازته مشهودة (¬١). ١١٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1049723
Book record
shamela-35100
Source record
1070071
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain