page 1474, entry [5604]Open original source
٥٨٢٥ - علي بن الحسين أبو الفرج الأصبهاني الأموي، صاحب كتاب الاغانى. شيعي، وهذا نادر في أموى. كان إليه المنتهى في معرفة الاخبار وأيام الناس، والشعر والغناء والمحاضرات، يأتي يأعاجيب بحدثنا وأخبرنا. وكان طلبه في حدود الثلثمائة، فكتب مالا يوصف كثرة حتى لقد اتهم. والظاهر أنه صدوق. وقد قال أبو الفتح بن أبي الفوارس: خلط قبل موته، [قال] (٣) : ومات سنة ست وخمسين وثلثمائة في ذي الحجة. قال: ومولده سنة أربع وثمانين ومائتين. قلت: أكبر شيخ عنده مطين، ومحمد بن جعفر القتات، وآخر أصحابه علي ابن أحمد الرزاز، وتصانيفه كثيرة سائرة. وكان سريع البادرة (٤) ، حكى بعض شيوخ الكتاب ممن كان يتهم بالحرص بحضرته أنه دخل مدينة يطول فيها النعنع ويغلظ، حتى يتخذ منه سلم للقطاف، فبدر أبو الفرج وقال: عندنا في الدار أعجب من هذا،زوج حمام وضعنا مع بيضها (١) مرة صنجة (٢) عشرين وصنجة (٢) عشرة صفر ففقستا عن طست ومينة (٣) . فضحك الحاضرون، وخجل ذلك الكاتب. قال الخطيب (٤) : حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طباطبا العلوي، سمعت أبا محمد الحسن بن الحسين بن النوبختى كان يقول: كان أبو الفرج الأصبهاني أكذب الناس، كان يشترى شيئا كثيرا من الصحف، ثم تكون رواياته كلها منه. قال العلوي وكان أبو الحسن (٥) البتى يقول: لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الأصبهاني.