Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو حيان التوحيدي

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 8741, entry [16368]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

page 8741, entry [16368]Open original source
أبو حيان التوحيدي، صاحب المصنفات، واسمه علي بن محمد بن العباس الصوفي. كان في حدود الأربعمائة، وله مصنفات عديدة في الأدب والفصاحة والفلسفة، وكان سيئ الاعتقاد، نفاه الوزير أبو محمد المهلبي. قال ابن بابي في كتاب الخريدة والفريدة: كان أبو حيان كذابًا، قليل الدين والورع عن القذف والمجاهرة بالبهتان، تعرض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل، ولقد وقف سيدنا الصاحب كافي الكفاة على بعض ما كان يدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد، فطلبه ليقتله، فهرب والتجأ إلى أعدائه، ونفق عليهم بزخرفه وإفكه، ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته وما يبطنه من الإلحاد ويرومه في الإسلام من الفساد، وما يلصقه بأعلام الصحابة من القبائح، ويضيفه إلى السلف الصالح من الفضائح، فطلبه الوزير المهلبي فاستتر منه، ومات في الاستتار، وأراح الله منه، ولم تؤثر عنه إلا مثلبة أو مخزية. وقال أبو الفرج ابن الجوزي في تاريخه (¬١): زنادقة الإسلام ثلاثة: ابن الراوندي، وأبو حيان التوحيدي، وأبو العلاء المعري، وأشدهم على الإسلام أبو حيان؛ لأنهما صرحا، وهو مجمج ولم يصرح. قلت: وكان من تلامذة علي بن عيسى الرماني، وقد بالغ في الثناء على الرماني في كتابه الذي ألفه في تقريظ الجاحظ، فانظر إلى الحامد والمحمود، وأجود الثلاثة الرماني مع اعتزاله وتشيعه. وأبو حيان هو الذي نسب نفسه إلى التوحيد، كما سمى ابن تومرت أتباعه فقال: الموحدين، وكما سمى صوفية الفلاسفة نفوسهم بأهل الوحدة وأهل الاتحاد. أخبرني أحمد بن سلامة كتابة، عن الطرسوسي، عن ابن طاهر الحافظ قال: سمعت أبا الفتح عبد الوهاب الشيرازي بالري يقول: سمعت أبا حيان التوحيدي يقول: أناس مضوا تحت التوهم وظنوا أن الحق معهم، وكان الحق وراءهم. قلت: مثلك يا معثر، بل أنت حامل لوائهم. وقيل: إن أبا حيان معدود في كبار الشافعية. ذكره لي القاضي عز الدين الكناني. وقال الشيخ محيي الدين النواوي في تهذيب الأسماء (¬١): أبو حيان التوحيدي من أصحابنا المصنفين، من غرائبه أنه قال في بعض رسائله: لا ربا في الزعفران، ووافقه عليه القاضي أبو حامد المروزي، والصحيح تحريم الربا فيه. وقد ذكره ابن النجار، وقال: له المصنفات الحسنة، كالبصائر (¬٢) وغيرها، وكان فقيرًا صابرًا متدينًا، إلى أن قال: وكان صحيح العقيدة - كذا قال، بل كان عدوًا لله خبيثًا (¬٣) - قال: وسمع أبا بكر الشافعي، وجعفرا الخلدي، وأبا سعيد السيرافي، والقاضي أحمد بن بشر العامري. وعنه علي بن يوسف الفامي، ومحمد بن منصور بن جيكان (¬٤)، وعبد الكريم بن محمد الداودي، ونصر بن عبد العزيز المقرئ الفارسي، ومحمد بن إبراهيم بن فارس؛ الشيرازيون. ولقي الصاحب ابن عباد وأمثاله. قلت: وسماع نصر بن عبد العزيز منه في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وقد سمع منه بشيراز أبو سعد عبد الرحمن بن ممجة الأصبهاني في سنة أربعمائة. ٣٩٤ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
1049181
Book record
shamela-35100
Source record
1069554
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain