page 8707, entry [16263]Open original source
عبد الملك ابن الحاجب المنصور محمد بن عبد الله بن أبي عامر المعافري الأندلسي، أبو مروان، الملقب بالمظفر. قام بعد أبيه بإمرة الأندلس بين يدي خليفة الأندلس المؤيد بالله هشام بن المستنصر الأموي، وجرى في الأمور مجرى والده، فكان هو الكل، والمؤيد معه صورة بلا حل ولا ربط. ومات المظفر في هذه السنة، وقيل: سنة ثمان وتسعين، والصحيح في سابع عشر صفر سنة تسع هذه. وقال عبد الواحد بن علي المرّاكشي (¬٢): دامت أيامه في الأمن والخصب سبع سنين. قال ابن أبي الفياض: كان المظفر ابن المنصور ذا سعد عظيم، وكان من فرط الحياء في غاية ما سمع بمثلها، ومن الشجاعة في منزلة لم يسبق إليها. وكان برًا تقيًا، طاهر الجيب، حكي أنه لم يحلف بالله قط، وكان يرى أنه من حلف بالله وحنث أنه لا كفارة له، ويراه من العظائم. وقال غيره: إن المظفر غزا ثماني غزوات، وعاش ستًا وثلاثين سنة. وثارت الفتن بعد موته، وقام بالأمر بعده أخوه عبد الرحمن المذكور في هذه السنة، ويلقب بالناصر، وتسمّى ولي العهد، فاضطربت أحواله، وقام عليه محمد بن هشام بن عبد الجبار ابن الناصر لدين الله الأموي، فخذلت الجيوش عبد الرحمن، فقتل وصلب في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين، وخلعوا المؤيد بالله من الخلافة، وبويع محمد بن هشام، وتلقب بالمهدي، ثم قتل سنة أربعمائة في أواخرها، ورد المؤيد. ٢٩١ -