page 8692, entry [16223]Open original source
عبد الواحد بن نصر بن محمد، أبو الفرج المخزومي النصيبي الشاعر، المعروف بالببغاء. خدم سيف الدولة بن حمدان. قال الخطيب (¬١): كان شاعرا مجودا، وكاتبا مترسلا، جيد المعاني، حسن القول في المديح والغزل، ومن شعره: يا من تشابه منه الخلق والخلق … فما تسافر إلا نحوه الحدق توريد دمعي من خديك مختلس … وسقم جسمي من جفنيك مسترق لم يبق لي رمق أشكو إليك به … وإنما يتشكى من به رمق وله: أستودع الله قوما ما ذكرتهم … إلا وضعت يدي لهفا على كبدي تبدلوا وتبدلنا وأخسرنا … من ابتغى شيبا يسلي فلم يجد طمعت ثم رأيت اليأس أجمل بي … تنزها فخصمت الشوق بالجلد وقال أبو محمد الجوهري: أنشدني الببغاء لنفسه، ومرة قال: أنشدنا ابن الحجاج: كثير التلون في وعده … قليل الحنو على عبده يموج الكثيب على ردفه … وينمى القضيب إلى قده ولما بدا الروض في عارضيه … واشتعل الورد في خده بعثت بقلبي مستعديا … على وجنتيه فلم يعده وخلفته عنده موثقا … فما لي سبيل إلى رده وله: وكأنما نقشت حوافر خيله … للناظرين أهلة في الجلمد وكأن طرف الشمس مطروف وقد … جعل الغبار له مكان الإثمد وله: أوليس من إحدى العجائب أنني … فارقته وحييت بعد فراقه يا من يحاكي البدر عند تمامه … ارحم فتى يحكيه عند محاقه توفي في شعبان سنة ثمان، ولقبوه بالببغاء لفصاحته، وقيل: للثغة في لسانه (¬١). ٢٥١ -